الرشيدية.. انتشار الجردان بتجزئة العمال بالخارج يفاقم معاناة السكان وسط مطالب بتدخل عاجل

تعيش ساكنة تجزئة العمال بالخارج بمدينة الرشيدية على وقع معاناة متواصلة بسبب انتشار القوارض، وعلى رأسها الجردان، في مشكل تقول الساكنة إنه مستمر منذ سنوات، دون أن تفضي التدخلات المحدودة إلى وضع حد نهائي له.
وحسب إفادات من الساكنة، فإن هذا الوضع لم يعد يقتصر على ظهور الجردان ببعض الأزقة والشوارع، بل أصبح يشكل مصدر قلق داخل عدد من المنازل، بعدما تمكنت القوارض، وفق شهادات السكان، من الوصول إلى داخل بعض المساكن، بل والولوج إليها عبر المراحيض السفلية وقنوات الصرف.
وتؤكد الساكنة أن استمرار هذا الوضع لسنوات جعل انتشار الجردان يتحول من مجرد إزعاج يومي إلى إشكال بيئي وصحي يستدعي معالجة جدية ومنظمة، خصوصا أن وجود القوارض بالقرب من المنازل يثير مخاوف مرتبطة بالنظافة والسلامة الصحية وظروف العيش.
ويطرح السكان، في ظل استمرار الوضع، سؤالا بسيطا لكنه يعكس حجم المعاناة: هل أصبح لزاما على سكان التجزئة التعايش مع الجردان داخل محيطهم السكني؟
وتشير إفادات السكان إلى أن معالجة هذه الظاهرة لا يمكن أن تقع على عاتق المواطنين وحدهم، باعتبار أن انتشار القوارض يرتبط بمجموعة من العوامل، من بينها تدبير النفايات، ونظافة المحيط، وحالة قنوات وشبكات الصرف الصحي، إضافة إلى بعض النقاط التي قد تتحول إلى أماكن ملائمة لتكاثر القوارض وانتشارها.
وفي هذا السياق، يطالب سكان التجزئة الجماعة الترابية والجهات المختصة بالتعامل مع الملف باعتباره قضية جماعية تتطلب تدخلا ميدانيا شاملا، بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية قد لا تستمر نتائجها طويلا.
ومن بين الحلول التي تقترحها الساكنة، تنظيم حملة واسعة لمكافحة القوارض تشمل مختلف أحياء التجزئة ومحيطها، إلى جانب تحديد مصادر انتشارها، وفحص قنوات الصرف الصحي، ومعالجة النقاط التي تعرف تراكم النفايات أو تشكل بؤرا محتملة لتكاثر القوارض.
كما تدعو الساكنة إلى اعتماد برنامج دوري للوقاية والمكافحة، بما يضمن عدم عودة الظاهرة بعد انتهاء أي حملة ظرفية، مع تعزيز عمليات النظافة والمراقبة داخل التجزئة.
وبحسب إفادات السكان، فإن المعاناة امتدت لنحو أربع سنوات، وهو ما يجعل مطلب التدخل العاجل، وفق تعبيرهم، أمراً ملحاً، خصوصا في ظل ارتباط القضية بشكل مباشر بظروف العيش والنظافة داخل محيط سكني يفترض أن يوفر لسكانه شروطاً سليمة وآمنة.
وتؤكد الساكنة أن مطلبها لا يتعلق بامتياز أو خدمة استثنائية، وإنما يتعلق بحق بسيط يتمثل في العيش داخل بيئة نظيفة وآمنة، بعيدا عن مخاطر ومضايقات انتشار القوارض.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: متى سيتم وضع حد نهائي لمعاناة سكان تجزئة العمال بالخارج مع الجردان، من خلال تدخل شامل يعالج أسباب الظاهرة وليس فقط نتائجها؟
وفي انتظار ذلك، تترقب الساكنة تحركا جديا من الجهات المعنية، أملا في أن تتحول هذه المعاناة الممتدة منذ سنوات إلى ملف يحظى بالمعالجة اللازمة، بما يعيد للتجزئة ظروفها الطبيعية كمجال سكني صالح للعيش.





