الرشيديةمجتمع

الرشيدية تواجه تدفقا متزايدا للمهاجرين المرحلين من مدن الشمال وسط مطالب بإيجاد حلول مستدامة

تشهد مدينة الرشيدية، منذ أسابيع، توافدا ملحوظاً لعدد من المهاجرين الأفارقة، الذين تم ترحيلهم من مدن شمالية مثل طنجة، تطوان، الفنيدق، ومارتيل، إضافة إلى مراكش، في إطار عمليات أمنية لترحيل المهاجرين غير النظاميين نحو مدن الداخل.

وسجلت مدينة الرشيدية وصول 3 حافلات مساء أمس الأربعاء، تقل أكثر من 100 مهاجر قادمين من مدينة طنجة، ينحدرون من عدة دول إفريقية من بينها السنغال، الكاميرون، تشاد، أنغولا، السودان، والغابون.

وأكدت مصادر موثوقة لجريدة “الجهة الثامنة”، أنه  خلال الأسبوع الماضي فقط، تم ترحيل أزيد من 887 مهاجرا، من بينهم نساء مهاجرات، قادمين من باب سبتة، ومدن الشمال، ومراكش، وتم توزيعهم على مدن الرشيدية، وتنغير، وبوذنيب.

هذا الوضع أثار قلقا واسعا في صفوف عدد من الفاعلين المحليين، الذين دعوا السلطات الجهوية والوطنية إلى التدخل العاجل ووضع استراتيجية شاملة للتعاطي مع هذه الترحيلات الجماعية، بما يضمن كرامة المهاجرين ويحافظ في الوقت ذاته على أمن واستقرار المدن المستقبِلة.

كما عبر نشطاء محليون عن تخوفهم من تكرار سيناريوهات سابقة شهدتها مدينة الرشيدية، قد تؤدي إلى انفلاتات أمنية محتملة، خاصة مع تزايد عدد المتشردين والجانحين والمرضى النفسيين في الحديقة المجاورة للمحطة الطرقية بالرشيدية، ما جعل العديد من المواطنين والمسافرين يتحاشون التردد على هذا الفضاء العمومي.

وشدد المتحدثون على ضرورة تقاسم هذا العبء بين مختلف الجهات، وعدم ترك الرشيدية وباقي مدن درعة تافيلالت تواجه وحدها تبعات هذه الترحيلات، في ظل غياب مقاربة واضحة تراعي الأبعاد الإنسانية، الاجتماعية، والأمنية لهذا الملف المعقد.

مقالات ذات صلة

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى