
يعيش دوار كشايت، التابع لجماعة ترميكت بإقليم ورزازات، وضعية مقلقة بسبب غياب الماء الصالح للشرب، في وقت تزداد فيه تحديات الولوج إلى هذه المادة الحيوية التي تُعدّ أساساً لضمان العيش الكريم والحفاظ على الصحة العامة.
وبحسب مصادر محلية، فإن ساكنة الدوار تعيش منذ مدة على وقع معاناة يومية مع ندرة المياه، الأمر الذي دفع العديد من الأسر إلى قطع مسافات طويلة بحثاً عن موارد بديلة، أو اللجوء إلى شراء صهاريج المياه بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع القدرة المعيشية لعدد كبير من السكان.
وتؤكد مصادر من داخل الدوار أن الأزمة ليست جديدة، بل تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة بسبب تراجع منسوب الآبار وضعف البنية التحتية الخاصة بالتزويد بالماء الشروب، إلى جانب غياب حلول استعجالية من الجهات المختصة، سواء على مستوى الجماعة أو الإقليم.
ويرى فاعلون جمعويون أن استمرار الوضع على ما هو عليه يهدّد السلامة الصحية للساكنة، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن، مشيرين إلى أن غياب الماء ينعكس أيضاً على الأنشطة اليومية الأساسية، كتحضير الوجبات والغسل والاعتناء بالماشية، مما يجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة.
وطالب سكان دوار كشايت السلطات المحلية والإقليمية بالتدخل العاجل لإيجاد حل جذري ومستدام، سواء من خلال إصلاح الشبكة الموجودة، أو إحداث مشروع مائي جديد يضمن تزويد السكان بشكل منتظم، خاصة أن سنة 2025 كان يُفترض أن تشهد تحسناً في الخدمات الأساسية بالعالم القروي وفق البرامج الحكومية المعلنة.
ويرى البعض أن معالجة هذا المشكل تتطلب رؤية شمولية تتجاوز الحلول الترقيعية، بالاعتماد على تنويع مصادر التزويد، واستغلال الطاقات المتجددة لضخ المياه، وربط الدوار بشبكة مائية مستقرة، بما يضع حداً لمعاناة السكان ويضمن حقهم في الماء باعتباره حقاً دستورياً.
وتبقى ساكنة دوار كشايت في انتظار تحرك فعلي يضع حدّاً لحالة العطش التي يعيشونها، ومعها سؤال ملحّ يطرح نفسه: كيف يمكن لساكنة في سنة 2025 أن تعيش بدون ماء صالح للشرب؟






