
حققت التلميذة حورية السملالي، المنحدرة من مدينة الرشيدية، إنجازاً لافتاً بعد تتويجها في النسخة الثانية من المشروع الوطني للقراءة عن فئة “التلميذ المثقف” الخاصة بسلك التعليم الثانوي التأهيلي، مؤكدة بذلك حضوراً ثقافياً متميزاً جعل اسمها يبرز بين أفضل القرّاء الشباب على الصعيد الوطني.
السملالي، التي تابعت دراستها بثانوية سجلماسة التأهيلية بالرشيدية، تواصل حالياً مسارها الأكاديمي كطالبة في السنة الأولى من سلك الإجازة تخصص علوم التدبير بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية.
وقد أشرف على تأطيرها ومواكبتها الأستاذ يوسف المودن، أستاذ مادة الفلسفة بالثانوية نفسها، والذي ساهم في صقل تجربتها القرائية ودعم مشاركتها في مختلف مراحل المسابقة.
وفي تدوينة مطولة نشرتها على صفحتها بـ“فيسبوك”، قالت حورية إن المشروع الوطني للقراءة يمثل بالنسبة لها تجربة ثرية وعميقة؛ إذ كتبت: “المشروع الوطني للقراءة؛ تجربة تعاش، تُحكى وتُرسّخ. هكذا أشاء دائمًا بدء أي حديث يتعلق بهذا المشروع الذي أعتبره أكثر من مجرد مسابقة، إذ أعتبره فرصة سانحة للغوص في أعماق مختلف الكتب والأعمال الأدبية والعلمية، لتوسيع المدارك وتثقيف النفس”.
وأضافت السملالي، وهي تسرد تفاصيل رحلتها داخل هذا المشروع الثقافي، أن مشاركتها كانت “استثنائية بكل المقاييس”، موردة: “من عايش بدايتها وشهد محاولات وئدها وإصراري على التشبث بالحلم والإيمان باللامستحيل، لن يستغرب من هذا التتويج الوطني، وقبله الرتبة الأولى على صعيد جهة درعة تافيلالت وإقليم الرشيدية”.
وبروح ملؤها الاعتزاز والمسؤولية، دعت السملالي الأساتذة والأطر التربوية إلى دعم التلاميذ المشاركين في المبادرات الثقافية التي تعيد للكتاب وهجه داخل المؤسسات التعليمية، معتبرة أن الاستثمار في القارئ الصغير هو استثمار في مستقبل الوطن. وكتبت في هذا الصدد: “وإذ نحتفي اليوم بهذا الإنجاز المستحق، فإني أغتنم الفرصة لدعوة كل الأساتذة والأطر الإدارية داخل المؤسسات التربوية لدعم التلاميذ المشاركين في مثل هذه المحافل الثقافية التي تعيد للكتاب مكانته، فالطفل القارئ اليوم، مسؤول يعوّل عليه في الغد. وما أحوج بلادنا لقادة مثقفين وواعين”.
ويُعد المشروع الوطني للقراءة واحداً من أهم المبادرات الثقافية الموجهة للشباب، إذ يسعى إلى ترسيخ عادة القراءة داخل المدارس والجامعات، وتشجيع الناشئة على الانفتاح على المعرفة وتطوير مهارات التفكير النقدي.
وبهذا التتويج، تكون حورية السملالي قد رسخت حضوراً مميزاً ضمن جيل جديد من القرّاء الشباب الذين يسعون إلى إعادة الاعتبار للكتاب وإحياء ثقافة القراءة داخل المجتمع المغربي.






