
أثار الجمع العام الاستثنائي الذي انعقد بتاريخ 8 يناير 2026، وأسفر عن إفراز مكتب جديد لجمعية المستفيدين من مرافق القرية الصناعية بميدلت، جدلًا واسعًا داخل أوساط المنخرطين، بعدما أعلن رئيس الجمعية، احرشو يوسف، الطعن في شرعيته واعتباره مخالفًا لمقتضيات القانون الأساسي المنظم للجمعية.
وأكد احرشو يوسف، في بلاغ توصلت جريدة “الجهة الثامنة” بنسخة منه، أن الجمع العام الاستثنائي المذكور شابته “خروقات تنظيمية وقانونية خطيرة”، ولم يُعقد وفق ما تنص عليه بنود القانون الأساسي، معتبرًا أن المكتب المنبثق عنه “لا يتمتع بأي شرعية قانونية ولا يمثل مجموع منخرطي الجمعية”.
وأوضح رئيس الجمعية، بصفته الممثل الشرعي والقانوني لها، أن القانون الأساسي يُعد المرجع التنظيمي الأعلى، وقد حدّد بشكل دقيق المساطر الواجب اتباعها في الدعوة إلى اجتماعات المكتب المسير والجمع العام، بما في ذلك الجهة المخول لها توجيه الدعوة، واحترام الآجال القانونية، وتوفر النصاب القانوني، وآليات اتخاذ القرار.
وسجل البلاغ أن الاجتماع الاستثنائي موضوع الجدل لم تتم الدعوة إليه من الجهة المخول لها قانونًا، كما لم تُحترم فيه الشروط الشكلية والآجال المنصوص عليها، فضلًا عن عدم توفر النصاب القانوني الواجب، وعدم اندراجه ضمن الصلاحيات المخولة لأي عضو، سواء بصفة فردية أو جماعية.
واعتبر رئيس الجمعية أن كل ما ترتب أو قد يترتب عن هذا الاجتماع من قرارات أو مقررات أو بلاغات “يُعد باطلًا بطلانًا مطلقًا، ولا يُعتد به قانونيًا أو تنظيميًا”، مشددًا على أن هذه الممارسات تشكل خرقًا صريحًا للقانون الأساسي ومساسًا بمبدأ الشرعية التنظيمية، وقد تترتب عنها مسؤوليات تنظيمية وقانونية فردية.
وفي السياق ذاته، أعلن احرشو يوسف احتفاظه بحقه الكامل في سلوك جميع المساطر القانونية والإدارية والقضائية اللازمة، من أجل حماية الجمعية وصون مؤسساتها والدفاع عن مصالح منخرطيها، مؤكدًا أن ما جرى يمس باستقرار الجمعية وبحقوق مستفيديها.
كما حمّل البلاغ مسؤولية الاختلالات التي عرفها هذا الملف للأعضاء الذين حضروا الجمع العام المذكور، معتبرًا أنهم ارتكبوا “اختلالات جسيمة” في حق الجمعية ومستفيديها، وتسبّبوا في خلق جو من التوتر والاحتقان داخل القرية الصناعية، في محاولة – بحسب البلاغ – للتهرب من المساءلة.
وفي ختام بلاغه، دعا رئيس جمعية المستفيدين من مرافق القرية الصناعية بميدلت كافة الأعضاء والمنخرطين إلى عدم الانسياق وراء أي مبادرات وصفها بـ“غير القانونية”، وحثهم على الالتزام بما يصدر حصريًا عن الأجهزة الشرعية للجمعية، وفق مقتضيات القانون الأساسي ومبادئ الحكامة الجيدة.






