
في أعقاب الحملة الواسعة التي باشرتها السلطات المحلية لتحرير الملك العمومي بشارع محمد الخامس بمدينة زاكورة، وجد عدد من أصحاب المحلات التجارية أنفسهم أمام واقع مهني معقّد، فرضته إجراءات تنظيمية تروم توحيد “الباشات” وإضفاء بعد جمالي موحّد على واجهات المحلات.
ورغم الإشادة العامة التي يبديها التجار بهذه الخطوات الهادفة إلى تحسين صورة المدينة والارتقاء بمشهدها الحضري، فإن التطبيق الميداني للحملة أفرز إكراهات عملية أثقلت كاهلهم وأثارت موجة من الاستياء.
وأكد مهنيون بالشارع المذكور أن نزع “الباشات” القديمة تم في غياب البديل الموعود، ما جعل محلاتهم عرضة مباشرة لأشعة الشمس الحارقة، وألحق أضرارًا ملموسة بعدد من السلع، خاصة تلك التي تتأثر بدرجات الحرارة المرتفعة. كما أشاروا إلى أن هذا الوضع أفرغ الواجهات التجارية من جاذبيتها، وأضفى عليها مظهرًا غير منسجم، وهو ما يتناقض، بحسب تعبيرهم، مع الغاية الأساسية للحملة والمتمثلة في تحسين جمالية الفضاء العام.
وفي هذا السياق، كانت لجنة مختلطة قد أخطرت في وقت سابق أصحاب المحلات والمقاهي بضرورة تسوية وضعيتهم الجبائية المتعلقة بالاحتلال المؤقت للملك العمومي، مع الالتزام بإزالة “الباشات” الحالية وتعويضها بنموذج موحد فور استكمال المساطر المالية والقانونية. غير أن تأخر توفير هذا النموذج وعدم مواكبة عملية النزع بحلول عملية وفورية، خلق حالة من الارتباك، ووضع التجار في وضعية صعبة أثرت على نشاطهم اليومي واستقرارهم المهني.
وأمام هذه الإكراهات، يناشد أصحاب المحلات التجارية السلطات المحلية التدخل العاجل لتسريع وتيرة توفير “الباشات” الموحدة، وتمكينهم من التسهيلات الضرورية لتركيبها في أقرب الآجال، تفاديًا لمزيد من الخسائر وضمانًا لاستمرارية النشاط التجاري في ظروف ملائمة. كما شددوا على أهمية فتح قنوات للتواصل والحوار مع الجهات المعنية، بهدف التوصل إلى حلول متوازنة تراعي متطلبات تنظيم الملك العمومي وتحافظ، في الآن ذاته، على مصالح التجار ودورهم الحيوي في تنشيط الدورة الاقتصادية بمدينة زاكورة.






