مجتمع

تبادل الخبرات: الغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت تواكب فلاحيها بمصر

في إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 ون خلل انفتاحها على التجارب الدولية الناجحة، وتفعيلا لالتزامها بالتنمية المستدامة للسلاسل الفلاحية الاستراتيجية، نظمت الغرفة الفلاحة لجهة درعة تافيلالت رحلة دراسية إلى جمهورية مصر العربية لفائدة نحو خمسة عشر عضوا من أعضائها، من الفلاحين والمهنيين في قطاع النخيل، وذلك في الفترة الممتدة من 4 إلى 8 ماي 2026.

تندرج هذه المبادرة ضمن رؤية طموحة تهدف إلى تعزيز القدرات التقنية والمهنية للفاعلين الفلاحيين بالجهة، مع العمل على نقل الخبرات في مجالات إنتاج وتثمين وتسويق التمور.

كما تعكس رغبة الغرفة في مواكبة عصرنة سلسلة نخيل التمر، التي تعتبر ركيزة أساسية للتنمية السوسيو-اقتصادية بواحات درعة تافيلالت.

وتحتل زراعة نخيل التمر مكانة استراتيجية في أقاليم الرشيدية، زاكورة، تنغير، وورزازات، حيث تشكل مصدراً رئيسيا للدخل لآلاف الفلاحين، وإلى جانب أبعادها الاقتصادية، تلعب هذه السلسلة دورا جوهريا في الحفاظ على النظم البيئية الواحاتية، ومحاربة التصحر، والتكيف مع التغيرات المناخية.

خلال هذه الرحلة، تمت زيارة الوحدة الصناعية “رايات تريد” (Rayate Trid) المتخصصة في تثمين التمور بمدينة السادات، التي تبعد حوالي 160 كيلومترا عن القاهرة.

وقد مكنت هذه الزيارة الوفد المغربي من الاطلاع على أحدث التقنيات المستخدمة في سلاسل التحويل والتلفيف وفق معايير الجودة الدولية. وباستقبال من نائب مدير المصنع وفريق من المهندسين والأطر التقنية، تابع أعضاء الوفد عروضاً مفصلة حول مراحل عملية التثمين: من استقبال المحصول، والفرز اليدوي والآلي حسب الأحجام ومستويات الجودة، وصولا إلى التلفيف، والتعبئة، وتجهيز المنتجات الموجهة للأسواق الوطنية والدولية.

كما عاين المشاركون نماذج لمنتجات مشتقة من التمور وأساليب مبتكرة للتحويل والتسويق ذات قيمة مضافة عالية.كما زار أعضاء الغرفة المختبر المركزي لأبحاث وتطوير نخيل التمر التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي. حيث استعرض أساتذة باحثون وخبراء مستجدات البحث العلمي المصري، خاصة في مجالات التنوع الأصنافي، ومقاومة الأمراض، والتكيف المناخي، والجودة التجارية للتمور.

وشملت الشروحات أيضا التقنيات الحديثة لتكاثر النخيل وتحسين الإنتاجية، مع عرض نتائج تجارب علمية حول التوازن الفسيولوجي بين عدد الجريد وعدد العراجين، وهو عامل حاسم لتحسين جودة ومردودية الإنتاج. وشكلت هذه المحطة العلمية منصة لتبادل المعارف بين الباحثين المصريين والمهنيين المغاربة، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون التقني ونقل التكنولوجيا لفائدة فلاحي جهة درعة تافيلالت.

كما تميزت الرحلة بزيارة لشركة “الطحان”، الرائدة في الصناعات الغذائية المرتبطة بمشتقات التمور، واطلع الوفد على التطور الملحوظ لهذه المقاولة التي انتقلت من ست وحدات إنتاجية إلى ستة وعشرين مجمعاً صناعياً، مما يعكس دينامية قطاع تحويل التمور في مصر. واكتشف المشاركون مراحل تصنيع “دبس التمر” المنتج من تمور ذات جودة متوسطة، بالإضافة إلى زيارة وحدات إنتاج التمور المحشوة بالفواكه الجافة (اللوز والكاجو)، وهي منتجات تشهد طلبا كبيرا في الأسواق الدولية.

من خلال هذه الرحلة الدراسية، تؤكد الغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت عزمها على النهوض بفلاحة حديثة، تنافسية وصامدة، تقوم على الابتكار وتثمين المنتجات المجالية.

وتعد هذه المبادرة فرصة استراتيجية لتعزيز تنافسية سلسلة النخيل بالجهة، وتشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية، وتحسين دخل فلاحي الواحات المغربية بشكل مستدام.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى