
كشفت مصادر متطابقة، أن مدارس الريادة توصلت بتعليمات قبل منتصف الليل، تقضي بتأجيل تمرير روائز الرياضيات المبرمجة ليوم غد الأربعاء لجميع المستويات إلى وقت لاحق، على أن يتم استكمال تمرير الشق الشفهي عوضها دون تغيير في برمجة باقي المواد.
و كشفت معطيات متطابقة، أن القرار المفاجئ القاضي بتأجيل تمرير روائز مادة الرياضيات، المبرمجة ليوم غد لفائدة جميع المستويات، جاء على خلفية أنباء متداولة عن تسريب امتحان السنة الأولى ابتدائي(التحضيري)، في واقعة خطيرة أعادت إلى الواجهة إشكالية النزاهة وضعف التحكم في المحطات التقويمية.
وكان مديرو المؤسسات التعليمية الرائدة قد توصلوا، حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً، برسالة مستعجلة تُعلن عن تأجيل الروائز دون أي توضيح رسمي للأسباب، مع الإبقاء على تمرير الشق الشفهي وعدم تغيير برمجة باقي المواد، ما خلق حالة من الارتباك والاستياء في صفوف الأطر التربوية والإدارية.
وبحسب مصادر من داخل المؤسسات، فإن الخبر نزل كالصاعقة، خاصة أن القرار اتخذ في توقيت متأخر ودون سابق إنذار، ما اعتبر محاولة لاحتواء تداعيات محتملة لشبهة التسريب، بدل معالجة أصل الخلل بشفافية ومسؤولية.
وتناقلت عدد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء اليوم الاثنين، صورا للامتحان المسرب المفترض، فيما لم تفصح الوزارة عن أسباب التأجيل .
وأعرب عدد من الفاعلين التربويين عن استغرابهم مما وصفوه بتدبير ارتجالي للأزمة، معتبرين أن تأجيل روائز تشمل جميع المستويات بسبب شبهة تخص مستوى بعينه، يطرح أكثر من علامة استفهام حول منطق القرار وحول مدى التحكم في مساطر إعداد وحماية مواضيع الامتحانات، وحول مآل التزام مؤسسات الريادة بإعداد نتائج الأسدوس الأول قبل العطلة المدرسية.
ويرى متابعون أن ما حدث لا يمكن اختزاله في “قرار تقني”، بل يكشف اختلالات أعمق تتعلق بالحكامة، وبضعف آليات المراقبة، وباللجوء إلى حلول استعجالية تربك المؤسسات والمتعلمين والأسر، دون تقديم توضيحات رسمية للرأي التربوي العام.






