
تعاني جماعة الريش، بإقليم ميدلت، من ممارسات خطيرة في تدبير مداخيل السوق الأسبوعي للماشية، في وضع بات يثير الكثير من علامات الاستفهام حول أساليب التسيير والحكامة المعتمدة، وسط اتهامات مباشرة لعمال الإنعاش بتحويل هذا المرفق الحيوي إلى ما يشبه “كف العفاريت”، في ظل غياب الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وحسب ما يستشف من واقع الحال، فإن مداخيل السوق الأسبوعي، التي يفترض أن تشكل موردًا ماليًا مهمًا لدعم ميزانية الجماعة وتحسين الخدمات المحلية، أصبحت تُدبَّر بطريقة توصف بالعشوائية وغير المحكومة بضوابط واضحة، ما يفتح الباب أمام شبهات سوء التدبير والتلاعب في المداخيل، ويقوض الثقة في آليات التحصيل والمراقبة.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن إسناد مهام حساسة تتعلق بتحصيل وتدبير مداخيل عمومية لعمال الإنعاش، دون تأطير صارم أو مراقبة فعالة، ساهم في تعميق الفوضى داخل هذا المرفق، وجعل مداخيله عرضة للهدر والضياع، في وقت تعاني فيه الجماعة من خصاص واضح في الموارد المالية.
هذا الوضع، الذي بات حديث الرأي العام المحلي، يطرح تساؤلات ملحة حول دور الجهات الوصية في تتبع وتقييم طرق تدبير السوق الأسبوعي، خاصة أن استمرار هذا “الفشل التدبيري” يشكل ضربًا لمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، التي نص عليها الدستور والتشريعات المنظمة للجماعات الترابية.
وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى الأصوات المطالِبة بتدخل عاجل وحازم من طرف سلطة المواكبة بإقليم ميدلت، من أجل فتح تحقيق جدي في طرق تدبير مداخيل السوق الأسبوعي للماشية بجماعة الريش، وترتيب المسؤوليات، ووضع حد لما يُوصف محليا بـ“المهزلة” التي تستنزف المال العام دون حسيب أو رقيب.
وحاول طاقم الجريدة التواصل مع رئيس مجلس جماعة الريش لاستيقاء وجهة نظره بخصوص الموضوع، غير أنه وعد بالرد بعد التفرغ من عدد من المواعيد التمثيلية الرسمية.






