الرشيديةمجتمع

الوقاية المدنية بالرشيدية تستعرض حصيلة 2025 وتؤكد على التدبير الاستباقي للمخاطر البيئية

استعرضت عناصر الوقاية المدنية المغربية على مستوى الرشيدية حصيلة تدخلاتها برسم سنة 2025، وذلك بمناسبة تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية، في حفل رسمي احتضنته المدينة بحضور مسؤولين مدنيين وعسكريين وشخصيات منتخبة وفعاليات من المجتمع المدني.

وحسب معطيات صادرة عن القيادة الجهوية للوقاية المدنية بالرشيدية، تم تقديمها الإثنين الماضي خلال هذه المناسبة، فقد بلغ مجموع التدخلات المنجزة خلال السنة الجارية 8970 تدخلاً، توزعت بين 5894 تدخلاً لتقديم المساعدة للأشخاص الذين تعرضوا لوعكات صحية، و1383 تدخلاً لإغاثة ضحايا حوادث السير، و988 عملية إنقاذ، إضافة إلى 705 تدخلات أخرى شملت حالات مختلفة.

وقد تم خلال الحفل تقديم شروحات مستفيضة حول طبيعة مهام الوقاية المدنية واختصاصاتها، إلى جانب عرض مفصل لحصيلة العمليات المنجزة، والعربات والوسائل والمعدات اللوجستيكية المعتمدة في حالات الطوارئ، بما يعكس مستوى الجاهزية والتعبئة المستمرة لمواجهة مختلف الأخطار.

وشهدت هذه المناسبة حضور والي جهة درعة-تافيلالت عامل إقليم الرشيدية، السيد السعيد زنيبر، إلى جانب منتخبين ورؤساء مصالح خارجية وشخصيات عسكرية وممثلي المجتمع المدني، حيث قاموا بزيارات ميدانية لمختلف أروقة القيادة الجهوية، اطلعوا خلالها على التجهيزات والمعدات الموضوعة رهن إشارة الفرق المتدخلة.

كما تابع الحضور سلسلة من عمليات المحاكاة والعروض التطبيقية التي نفذتها عناصر الوقاية المدنية، وشملت تدخلات لإخماد الحرائق، وإغاثة ضحايا حوادث السير، وعمليات إنقاذ في الأوساط الوعرة، في مشاهد عكست الاحترافية العالية والتكوين المتخصص الذي تستفيد منه هذه الفرق.

وفي تصريح لوسائل الإعلام، أوضح القائد الإقليمي للوقاية المدنية بالرشيدية، نبيل العزاوي، أن المغرب يعرف، على غرار العديد من بلدان العالم، تزايداً ملحوظاً في حجم وتنوع المخاطر البيئية، من فيضانات وحرائق غابات وموجات حر وبرد، فضلاً عن الجفاف والتصحر، وهو ما يفرض اعتماد مقاربة شمولية في التعاطي مع هذه التحديات.

وشدد المسؤول ذاته على أهمية التدبير الاستباقي للمخاطر، وتعزيز جهود الوقاية والتحسيس باعتبارها السبل الأكثر نجاعة والأقل كلفة للحد من آثار الكوارث، مؤكداً أن حماية الأرواح والممتلكات لا تقتصر على سرعة وفعالية التدخل في حالات الطوارئ، بل ترتكز كذلك على التخطيط المحكم، واحترام قوانين التعمير والبيئة، وتعزيز آليات المراقبة والإنذار المبكر، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، مع إشراك فعلي للجماعات الترابية ومكونات المجتمع المدني.

وتميزت أيام الأبواب المفتوحة، المنظمة تحت شعار “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، بحضور مكثف لتلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية، حيث أتيحت لهم فرصة التعرف عن قرب على أدوار الوقاية المدنية وتقنياتها الحديثة في تدبير حالات الطوارئ، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاستعداد المسبق لمواجهة المخاطر.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى