
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن مديراً جهوياً يشرف على أحد القطاعات الحيوية أقدم، في الآونة الأخيرة، على استقدام كاتبة خاصة للعمل إلى جانبه داخل الإدارة التي يسيرها، في خطوة أثارت مجموعة من التساؤلات داخل أوساط الموظفين والمتتبعين للشأن الإداري بالجهة.
وأكدت المصادر ذاتها أن المعنية بالأمر، التي سبق لها أن اشتغلت بإحدى المؤسسات بمدينة تابعة لإقليم الرشيدية، تم نقلها بشكل مباشر للالتحاق بمكتب المدير الجهوي، رغم ما يروج حول محدودية تجربتها المهنية مقارنة بحساسية المنصب الذي أسند إليها داخل الإدارة.
وأضافت المصادر أن المسؤول الجهوي لم يكتفِ بجلب المعنية للعمل تحت إشرافه المباشر، بل تم تمكينها لاحقاً من منصب إداري ذي طابع مسؤول، وهو ما اعتبرته مصادر مطلعة قراراً يتجاوز، حسب تعبيرها، المعايير المعتمدة في تدبير الموارد البشرية داخل المرفق العمومي، ما أثار حالة من الاستياء في صفوف بعض الموظفين الذين اعتبروا الخطوة تمس بمبدأي الشفافية وتكافؤ الفرص.
وأشارت مصادر الجريدة إلى أن اسم المدير الجهوي سبق أن ورد في تقارير إعلامية سابقة تناولت جملة من الملاحظات المرتبطة بطريقة تدبيره للشأن الإداري، من بينها ملف السكن الوظيفي.
فبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المسؤول المعني يستفيد من منزل وظيفي تابع للمصلحة التي يشرف عليها، وفي الوقت نفسه يحصل على تعويض شهري عن السكن يناهز 6000 درهم، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى انسجام هذا الوضع مع القوانين المنظمة للاستفادة من الامتيازات الإدارية.
كما أفادت المصادر ذاتها أن المدير الجهوي يتلقى تعويضات إضافية مرتبطة باستهلاك الماء والكهرباء، والتي قد تصل في بعض الأشهر إلى حوالي 3500 درهم، الأمر الذي أثار انتقادات متزايدة بشأن تدبير النفقات المرتبطة بالمرفق المعني.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر الجريدة عن معطيات وصفَتها بـ”الخطيرة”، تتعلق بشبهات اختلالات مالية داخل المؤسسة، حيث يُشتبه في اعتماد أسلوب يقوم على تحويل مبالغ مالية إلى الحسابات البنكية لبعض الموظفين، تحت غطاء تعويضات مرتبطة بالتنقل أو مصاريف إدارية.
وحسب ذات المصادر، فإن تلك المبالغ لا تبقى في حوزة الموظفين المعنيين، إذ يُطلب منهم لاحقاً سحبها نقداً وتسليمها للمدير، مقابل احتفاظهم بمبالغ مالية تتراوح بين 1000 و2000 درهم عن كل عملية تحويل، وهي آلية تثير تساؤلات جدية حول طبيعة هذه العمليات ومدى قانونيتها وأهدافها الحقيقية.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن من بين الأسماء المرتبطة، وفق ما يُروج، بهذه العمليات، الكاتبة التي تم نقلها مؤخراً إلى الإدارة الجهوية، في سياق يرى بعض المتتبعين أنه قد يعكس شبكة علاقات مهنية داخل محيط المسؤول الجهوي.
وفي انتظار ما ستكشف عنه التحريات المحتملة أو تدخل الجهات المختصة، يطالب عدد من الفاعلين بفتح تحقيق إداري ومالي معمق للوقوف على حقيقة هذه المعطيات، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات تمس بمبادئ الحكامة والشفافية داخل المرافق العمومية.






