
تستعد عدد من الجماعات الترابية بإقليم الرشيدية لاستقبال لجنة تفتيش تابعة للمجلس الجهوي للحسابات بجهة درعة تافيلالت، في خطوة رقابية وشيكة تندرج ضمن الاختصاصات الدستورية للمجلس، والرامية إلى تدقيق طرق تدبير الموارد المالية والإدارية على المستوى المحلي.
وأكدت مصادر موثوقة لجريدة “الجهة الثامنة” أن هذه المهمة الرقابية تأتي في إطار برنامج افتحاص شامل، يستهدف الوقوف على مختلف أوجه تدبير الشأن المحلي، لا سيما ما يتعلق بتنفيذ الميزانيات، وإبرام الصفقات العمومية، ومدى التقيد بالمساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن بعض الجماعات المعنية سبق أن أشرفت على تمرير صفقات عمومية تحوم حولها شبهات اختلالات، وصفت بـ”المعقدة”، بالنظر إلى ما قد تشوبه من خروقات محتملة سواء خلال مراحل الإسناد أو على مستوى التنفيذ، وهو ما يضعها ضمن أولويات التدقيق المنتظر من قبل قضاة المجلس.
ومن المرتقب أن تسفر هذه العملية عن معطيات دقيقة بخصوص طرق تدبير المال العام داخل هذه الوحدات الترابية، وكذا مدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفق ما تنص عليه المقتضيات الدستورية والقوانين التنظيمية ذات الصلة.
في المقابل، تعيش بعض المجالس المنتخبة حالة من الحذر والترقب، في ظل تزايد الحديث عن طبيعة الملفات التي ستفتح، وما قد تحمله نتائج الافتحاص من تبعات، خاصة في حال تسجيل اختلالات جسيمة قد تفضي إلى متابعات إدارية أو قانونية.
ويراهن متتبعون على أن تشكل هذه الزيارة لحظة مفصلية في مسار تعزيز الشفافية وتخليق الحياة العامة بإقليم الرشيدية، في سياق يتسم بتنامي مطالب الرأي العام المحلي بتشديد آليات المراقبة، وضمان تدبير أمثل للمال العام بما يحقق التنمية المنشودة ويستجيب لتطلعات الساكنة.






