
أفادت مصادر مطلعة لجريدة “الجهة الثامنة” أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها المنسق الإقليمي لحزب “السنبلة” بإقليم ميدلت أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية والسياسية، بعد مضمونها الذي حمل إشادة قوية بمسؤولي الحزب بالإقليم وتقديمهم في صورة “النزاهة والطهرانية”.
وأضافت مصادر الجريدة أن المنسق الإقليمي، خلال لقاء جمعه بعدد من مناضلي الحزب بالإقليم، ظهر في مداخلة وصفها متتبعون بأنها أقرب إلى خطاب وعظي، حيث حاول إبراز مسؤولي حزبه في صورة نموذجية، مؤكداً أن حزبه “حزب نقي”، وأن ممثليه ومسؤوليه على المستوى الإقليمي “شرفاء وكروشهم خاوية”، في إشارة إلى ما اعتبره نظافة اليد ونزاهة التدبير.
وأشارت مصادر الجريدة إلى أن المسؤول الحزبي ذاته أشاد كذلك بالدور الذي يقوم به المجلس الإقليمي بميدلت، معتبراً أن هذه المؤسسة تقوم بـ“عمل جبار” في سبيل تنمية الإقليم، وهو المجلس الذي يترأسه شقيقه، الأمر الذي فتح باب النقاش حول طبيعة هذا الخطاب وحدود التداخل بين العمل الحزبي وتدبير المؤسسات المنتخبة.
وأكدت مصادر الجريدة أن هذه التصريحات لم تمر دون ردود فعل، حيث أعادت إلى الواجهة ملفات مثيرة للجدل بالمنطقة، من بينها قضية دوار آيت إيلوسان بجماعة زايدة، التي يتهم فيها فاعلون محليون شقيق المنسق الإقليمي، إلى جانب ممثل حزب “السنبلة” بمجلس النواب، بالتسبب في تشريد ما يقارب 120 عائلة، أي حوالي 600 نسمة، وذلك على خلفية ما وصفوه بتخريب مشروع فلاحي ملكي والاستحواذ على حقوق عدد من المتعاونين.
وترى أصوات محلية أن هذه الوقائع تتناقض مع الخطاب الذي يروج لصورة “النقاء” و“الطهرانية” داخل الحزب، معتبرة أن الواقع الميداني يطرح تساؤلات حقيقية حول حصيلة بعض المنتخبين بالإقليم وطبيعة تدبيرهم لعدد من الملفات الحساسة.
وفي السياق ذاته، شددت مصادر متتبعة للشأن المحلي على أن الأخلاقيات المؤطرة للعمل السياسي التواصلي تقتضي عدم استغلال مؤسسات دستورية منتخبة، مثل المجلس الإقليمي، في إطار الدعاية الحزبية أو تلميع صورة تنظيم سياسي بعينه، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمسؤولين تجمعهم روابط عائلية داخل نفس المؤسسة.
وتبقى هذه التصريحات، بحسب متابعين، مؤشرا على تصاعد حدة النقاش السياسي بإقليم ميدلت، في ظل تزايد المطالب بفتح نقاش عمومي حول قضايا الحكامة المحلية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً في الملفات التي تمس أوضاع الساكنة وحقوقها الاجتماعية والاقتصادية.






