
شهدت منطقة تيزي نزو بإمتشيمن التابعة ترابياً لـ جماعة تونفيت، مسيرة احتجاجية على الأقدام خاضها عدد من السكان، تعبيرا عن غضبهم واستيائهم من الوضعية التي باتت تهدد سلامة منازلهم نتيجة الارتفاع المتواصل في منسوب مياه سد تمالوت.
وأكدت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة” أن عددا من سكان الدوار اضطروا إلى خوض هذه الخطوة الاحتجاجية بعدما بلغ منسوب مياه السد مستويات مقلقة، الأمر الذي بات يشكل خطراً مباشرا على عدد من المنازل القريبة من ضفافه، في ظل تنامي المخاوف من احتمال انهيارها نتيجة تشبع التربة بالمياه وتآكل أسسها.
وأضافت مصادر الجريدة، أن ارتفاع منسوب المياه لم يقتصر تأثيره على المنازل فقط، بل تسبب كذلك في عزل الدوار بعد أن غمرت المياه الطريق التي يستعملها السكان للتنقل، الأمر الذي زاد من معاناة الساكنة، خصوصاً في ما يتعلق بالتنقل اليومي وقضاء الأغراض الأساسية أو الولوج إلى الخدمات الضرورية.
وفي خضم هذه الأوضاع، رفعت الساكنة المحتجة مجموعة من المطالب المستعجلة، في مقدمتها إحداث طريق بديلة تضمن لهم التنقل في ظروف آمنة، بعد أن أصبحت الطريق الحالية غير صالحة للاستعمال بسبب المياه.
كما طالبت بضرورة إقامة جدران واقية أو حواجز وقائية من شأنها حماية المنازل المهددة من خطر الانهيار، في ظل استمرار ارتفاع منسوب مياه السد.
وأفادت الساكنة أن عدداً من المنازل المتضررة لم يشملها مسار نزع الملكية الذي رافق إنشاء السد، ولم يستفد أصحابها من أي تعويض، رغم الأضرار المباشرة التي أصبحت تلحق بمحيط سكنهم نتيجة تغير الوضعية الطبيعية للمنطقة بعد إنشاء المشروع المائي.
ويأمل السكان أن تتدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لإيجاد حلول عملية لهذا الوضع، سواء عبر معالجة الخطر المحدق بالمنازل أو توفير بدائل للبنية الطرقية، تفاديا لأي خسائر محتملة قد تنجم عن استمرار الوضع على ما هو عليه، خاصة مع تزايد المخاوف من تفاقم الأضرار في حال استمرار ارتفاع منسوب المياه.






