
متابعةً للملف الذي سبق لجريدة “الجهة8” أن انفردت بنشر تفاصيله قبل سنة بخصوص مباراة التوظيف بمجلس جهة درعة تافيلالت، التي أثارت الكثير من الجدل ، عادت إلى الواجهة معطيات جديدة ومثيرة تسلط الضوء على الجانب المالي والتدبيري لهذه المحطة، وتطرح علامات استفهام كبرى حول مدى احترام المساطر الإدارية والقانونية الجاري بها العمل.
ووفقا للمقتضيات القانونية المعمول بها في تنظيم الامتحانات ومباريات التوظيف، يخضع الأساتذة المشرفون لتعويضات مادية دقيقة تغطي مختلف المهام الحيوية التي يؤدونها، والمتمثلة في إعداد وتأطير الامتحانات وحراسة الاختبارات الكتابية و عملية التصحيح و كذا المقابلات الشفهية.
ويفترض، من الناحية الإدارية، أن تمر هذه التعويضات عبر مسار مالي شفاف؛ يبدأ بتوقيع محاضر وإثبات القيام بالمهمة، ثم ترسل اللوائح إلى مصالح الخزينة، لتصرف التعويضات عبر تحويلات بنكية رسمية خاضعة للمراقبة القبلية والبعدية للخازن المكلف بالأداء.
غير أن المعطيات الأخيرة، التي توصلت بها الجريدة، تفيد بعكس ذلك تماماً؛ إذ أكدت مصادر مطلعة أن الأساتذة المشرفين على تلك المباراة تلقوا تعويضاتهم المالية نقدا وداخل أظرفة مغلقة (أنفلوب)، وتحتفظ الجريدة بالاسماء والصفات والاطراف المتدخلة في عملية التسليم والتسلم، دون سلك المساطر الإدارية والقانونية المعتادة، ودون إخضاع هذه المبالغ للاقتطاعات الضريبية أو التأشير المالي الرسمي.
ويمكن أن تشكل هذه المعطيات، مواد فحص دسمة، للسادة المفتشين الذين يتواجدون منذ مدة، داخل المجلس المعني، ومهمتهم الأساسية هي مراقبة مدى مطابقة التدبير المالي والإداري للقانون وضمان حماية المال العام، ومن بينها الوقوف على خلفيات صرف أموال عمومية “في أظرفة”، وتحديد المسؤوليات بدقة في هذا الخرق السافر للقوانين المنظمة للمالية العمومية.






