تنغيرسياسة

بعد تغيير لونه السياسي.. استقالة رئيس جماعة تغزوت نايت عطا من مجلس جهة درعة تافيلالت تثير أسئلة قانونية

 

قدم، لحسن أودعي، عضو بمجلس جهة درعة تافيلالت، والمنحدر من إقليم تنغير، استقالته من عضوية المجلس، وهي الاستقالة التي تم قبولها رسميا، ما ترتب عنه عدم استدعائه للمشاركة في أشغال دورة يوليوز الأخيرة.

ويشغل المعني بالأمر كذلك منصب رئيس جماعة تغزوت نايت عطا، وكان قد انتخب باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن يقرر تغيير انتمائه السياسي والالتحاق بحزب الاستقلال، من أجل الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة تنغير.

وتعيد هذه الخطوة إلى الواجهة الجدل الذي رافق علاقة المسؤول نفسه برئاسة مجلس جهة درعة تافيلالت خلال الولاية الحالية، بعدما تداولت منابر إعلامية، من بينها جريدة “الجهة8″، معطيات تفيد بأنه اشتكى من عدم استفادة جماعته من مشاريع تنموية، كما أثير ملف تعثر مشروع التزويد بالماء، في وقت برر فيه رئيس الجهة آنذاك التأخر بضعف الاعتمادات المالية المتوفرة.

وفي خضم ذلك السجال، كان رئيس جماعة تغزوت نايت عطا سارع إلى إصدار بيان دافع فيه عن رئيس مجلس الجهة بشكل شخصي، وعن تدبير مكتب الجهة لعلاقة مجلسه بجماعة تغزوت نايت عطا، منتقدا ما ورد في تغطية جريدة “الجهة8″، قبل أن تنتهي العلاقة السياسية بين الطرفين بمغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار واختياره الالتحاق بحزب الاستقلال.

ومن الناحية القانونية، فإن تغيير الانتماء الحزبي بالنسبة لمنتخب ترشح باسم حزب سياسي يترتب عنه آثار قانونية على العضويات الانتدابية التي اكتسبها بذلك الانتماء، إذ تنص المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية على مبدأ تجريد المنتخب الذي يتخلى عن الحزب الذي ترشح باسمه، وهو ما أحالت عليه أيضا المادة 51 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات بالنسبة لأعضاء مجالس الجماعات، والتي تنص على تجريد العضو المنتخب الذي تخلى خلال مدة الانتداب عن الحزب الذي ترشح باسمه، بناء على مسطرة قضائية أمام المحكمة الإدارية. كما يتضمن القانون التنظيمي المتعلق بالجهات مقتضيات مماثلة تخص أعضاء مجالس الجهات.

وبناء على ذلك، فإن استمرار المعني بالأمر في رئاسة الجماعة أو في أي انتداب انتخابي ناله باسم حزبه السابق التجمع الوطني للأحرار، يظل خاضعا للمقتضيات القانونية والمساطر القضائية المنظمة لحالات تغيير الانتماء الحزبي، وليس لمجرد إعلان تغيير الحزب.

وفي موضوع متصل، كانت محكمة الاستئناف بمدينة ورزازات، قد حكمت، أوائل سنة 2020، على لحسن أودعي، رئيس جماعة تغزوت نايت عطا بإقليم تنغير، المتابع من طرف أحد المستثمرين بتهمة الوشاية الكاذبة، بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 1000 درهم في الدعوة العمومية، وبأداء 15 آلف درهم للمطالب بالحق المدني، مع تحميله صائر الدعوتين العمومية والمدنية التابعة مجبرا في الأدنى.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى