الرشيديةسياسة

الرشيدية: قاعة شبه فارغة تستقبل وزيرة السياحة.. هل تراجع حضور الأحرار انتخابيا؟

في الوقت الذي دخلت فيه الحملة الانتخابية رسميا مرحلة حاسمة استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، شهدت مدينة الرشيدية مشهدا انتخابيا لافتا، بعدما بدت قاعة فلسطين شبه فارغة خلال استقبال وزيرة السياحة في إطار النشاط الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما فتح الباب أمام عدد من التساؤلات حول مدى تفاعل ساكنة المدينة مع الحملة الانتخابية للحزب.

وعلمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر مطلعة، أن اللقاء الذي كان يعول عليه لاستقطاب عدد كبير من المواطنين والأنصار، لم يعرف الحضور الجماهيري المنتظر، حيث ظهرت القاعة في مشهد لافت من حيث ضعف الإقبال، رغم الحضور السياسي للوزيرة التي حلت بالمدينة في إطار الحملة الانتخابية.

وأكدت مصادر الجريدة، أن عددا من السيارات الخاصة بالمرشح موحى كروي جابت مختلف شوارع مدينة الرشيدية، في محاولة لحث المواطنين على الحضور والمشاركة في اللقاء المنظم بقاعة فلسطين، غير أن هذه التحركات لم تنجح، وفق المعطيات المتوفرة، في ضمان حضور جماهيري كبير، لتتحول القاعة إلى فضاء شبه فارغ خلال اللقاء.

وأضافت مصادرنا، أن المشهد لم يتوقف عند ضعف الحضور داخل القاعة، بل تزامن كذلك مع انتشار عدد كبير من الأوراق والمنشورات الانتخابية بمختلف شوارع وأحياء مدينة الرشيدية، الأمر الذي أثار بدوره انتباه عدد من المواطنين والمتابعين للحملة الانتخابية، خصوصا في ظل التساؤلات المرتبطة بطرق تدبير الحملات الانتخابية وحجم المواد الدعائية التي يتم توزيعها في الفضاء العام.

وأوضحت مصادر الجريدة، أن حجم المنشورات والأوراق المنتشرة في عدد من شوارع المدينة يعكس، من جهة، كثافة التحرك الانتخابي مع اقتراب موعد الاقتراع، لكنه يطرح، من جهة أخرى، تساؤلات حول مدى فعالية هذه الوسائل في استقطاب الناخبين وإقناعهم بالمشاركة في اللقاءات والتجمعات الانتخابية.

وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن ضعف الحضور الجماهيري بقاعة فلسطين لا يمكن اعتباره لوحده دليلا قاطعا على تراجع شعبية حزب التجمع الوطني للأحرار أو فقدانه ثقة الساكنة، بالنظر إلى أن المشاركة في التجمعات الانتخابية تتأثر بعدة عوامل، غير أن المشهد يظل، في المقابل، لافتا ويستحق التوقف عنده، خاصة في ظل حضور شخصية حكومية وازنة خلال فترة انتخابية يفترض أن تعرف تعبئة واسعة للناخبين.

ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن الانتخابات المقبلة ستكون اختبارا حقيقيا لمختلف الأحزاب والمرشحين بمدينة الرشيدية، خصوصا في ظل ارتفاع انتظارات المواطنين المرتبطة بالتنمية، والتشغيل، والخدمات الاجتماعية، والبنيات التحتية، وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

كما أن الحملة الانتخابية الحالية تبدو مختلفة من حيث طبيعة التنافس وحجم التحركات الميدانية، حيث تسعى الأحزاب والمرشحون إلى استمالة الناخبين عبر اللقاءات المباشرة، والجولات الميدانية، وتوزيع المنشورات والمواد الدعائية، في وقت أصبح فيه الناخب أكثر اهتماما بمدى واقعية البرامج والوعود الانتخابية وقدرتها على معالجة الإشكالات اليومية.

وفي المقابل، فإن صورة القاعة شبه الفارغة، إلى جانب كثافة الأوراق والمنشورات المنتشرة في شوارع المدينة، تطرح أكثر من علامة استفهام حول فعالية الحملة الانتخابية ومدى قدرتها على الوصول إلى المواطنين وإقناعهم بالمشاركة في الأنشطة الحزبية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى