سياسةميدلتورزازات

في خطوة تعكس المزاجية و الشطط وشخصة المرفق العمومي والانتقام ..اهرو أبرو يلجأ للقضاء الاستعجالي لطرد عضوين من مجلس الجهة

في تطور جديد يكشف عمق الأزمة التسييرية داخل مجلس جهة درعة تافيلالت، وتحول العمل السياسي والمؤسساتي إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية، أقدم رئيس الجهة على رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية الاستعجالية بغرض تجريد المستشارين الجهويين عبد المولى أمكسو وسعيد الطاهيري من مهامهما كأعضاء بمجلس الجهة.

وتأتي هذه الخطوة الانتقامية بعد مسار طويل عرفت فيه الدورات العمومية للمجلس مداخلات نارية وحازمة من طرف العضوين عبد المولى أمكسو وسعيد الطاهيري؛ إذ اتسمت رقابتهما وتدخلاتهما الدائمة بالحدة والصرامة والوضوح في مواجهة رئيس الجهة والانتقاد الصريح لطريقة تدبيره للشأن الجهوي ولسلكه الانحياز المجالي في التعامل مع أقاليم الجهة، واثارته للفتنة بين ساكنة الجهة عبر تركيز الدعم في أقاليم دون غيرها.

ويبدو أن هذه المواقف الجريئة والصرامة التي أبداها العضوان داخل دورات المجلس قد أثارت حفيظة رئيس الجهة، ليقرر الانتقام منهما، دون غيرهما من بقية الأعضاء، وسلوك مسطرة التجريد الاستعجالية، مستغلا في ذلك تغييرهما للحزب الذي ترشحا باسمه سابقا وترشحه للانتخابات التشريعية البرلمانية المقبلة، كذريعة لتصفية حسابات سياسية وتضييق الخناق على الأصوات المعارضة والمزعجة.

ويرى متابعون للشأن المحلي بالجهة أن لجوء رئيس المجلس إلى خيار القضاء المستعجل ضد أمكسو والطاهيري لا يعكس سوى حالة من المزاجية والانفعال السياسي، ومحاولة لإزاحة الفاعلين الذين مارسوا حقهم الدستوري في النقد والرقابة بكل حزم. إن تسخير المساطير الإدارية والقضائية بروح انتقامية لمواجهة المعارضة والمخالفين في الرأي يضرب في عمق مقتضيات الديمقراطية التمثيلية، ويؤكد انحراف التسيير بالجهة عن مقاصده التنموية إلى أسلوب تصفية الحسابات الضيقة.

بلحسن الصوصي

مدير نشر

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى