الرشيديةمجتمع

الرشيدية: الألكسو تسجل قصر الفيضة بالريصاني ضمن التراث المعماري والعمراني العربي باسم المغرب

اعتراف عربي جديد يعزز مكانة التراث التاريخي لتافيلالت ويفتح آفاقاً لتثمينه سياحياً وثقافياً

حظي التراث المعماري والعمراني المغربي باعتراف عربي جديد، من خلال تسجيل ثلاثة عناصر تراثية باسم المملكة المغربية ضمن سجل مرصد التراث المعماري والعمراني في البلدان العربية، التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ويتعلق الأمر بقصر الفيضة بالقرب من مدينة الريصاني، والمدينة العتيقة لأبي الجعد، والمدينة العتيقة لشفشاون.

وجاء هذا التسجيل خلال الاجتماع الحادي عشر للجنة المرصد، المنعقد بالقاهرة بجمهورية مصر العربية، في خطوة تعزز حضور التراث المغربي ضمن الجهود العربية الرامية إلى توثيق الموروث المعماري والعمراني وحمايته، وإبراز قيمته التاريخية والحضارية.

ويكتسي تسجيل قصر الفيضة أهمية خاصة بالنسبة إلى إقليم الرشيدية وجهة درعة تافيلالت، بالنظر إلى ما يمثله هذا المعلم التاريخي من شاهد على ذاكرة تافيلالت العمرانية والسياسية، وما تختزنه قصورها من ملامح تاريخية تعكس تطور أنماط الاستقرار والتدبير والحياة الاجتماعية في الواحات الجنوبية الشرقية للمملكة.

ويشكل القصر جزءاً من الرصيد التراثي الذي يميز منطقة الريصاني، المحاذية لموقع سجلماسة التاريخي، والتي ارتبط اسمها بمحطات بارزة من تاريخ المغرب، وبشبكات التجارة والتبادل التي جعلت من تافيلالت فضاءً للتواصل بين مناطق المملكة ومجالاتها الصحراوية والإفريقية.

هذا الاعتراف العربي يمنح قصر الفيضة فرصة جديدة لتعزيز حضوره ضمن خريطة التراث المعماري، كما يعيد إلى الواجهة أهمية حماية المآثر التاريخية بالمنطقة، وصيانة مكوناتها المعمارية، وتوثيق تاريخها، وتطوير أساليب التعريف بها لدى الباحثين والزوار والمهتمين بالتراث.

وتتجاوز أهمية تسجيل القصر حدود الاعتراف الرمزي، لتطرح تحدياً عملياً يتعلق بكيفية تحويل هذا المكتسب إلى رافعة للتنمية الثقافية والسياحية، من خلال إدماجه في المسارات السياحية التي تربط الريصاني بسجلماسة ومختلف المواقع التاريخية والواحات المحيطة بها، إلى جانب تطوير مواد تعريفية وتوثيقية تسلط الضوء على قيمته التاريخية والمعمارية.

كما يسلط هذا المستجد الضوء على ضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات الثقافية والجماعات الترابية والفاعلين السياحيين، بما يضمن انتقال الاهتمام بالتراث من مرحلة تسجيل المعالم والاعتراف بقيمتها إلى مرحلة صونها وتثمينها وإشراك الساكنة المحلية في الاستفادة من مؤهلاتها.

وبتسجيل قصر الفيضة إلى جانب المدينتين العتيقتين لأبي الجعد وشفشاون، يضيف المغرب ثلاثة عناصر جديدة إلى حضوره في سجل التراث المعماري والعمراني العربي، في تأكيد على غنى رصيده الحضاري وتنوع تعبيراته المعمارية بين القصور التاريخية والمدن العتيقة.

وبالنسبة إلى تافيلالت، يظل الرهان الأبرز هو أن يشكل هذا الاعتراف بداية لمرحلة جديدة من الاهتمام بقصورها التاريخية، بما يضمن الحفاظ على ذاكرتها العمرانية ونقلها إلى الأجيال القادمة، ويمنح التراث المحلي مكانته المستحقة ضمن التنمية الثقافية والسياحية بالجهة.

 

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى