مجتمعورزازات

ورزازات تتألق سياحيا وتحتل المرتبة الثانية وطنيا في نمو ليالي المبيت خلال 2026

بصمت مدينة ورزازات على أداء سياحي لافت خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بعدما سجلت ارتفاعا بنسبة 16 في المائة في عدد ليالي المبيت داخل مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، لتحتل بذلك المرتبة الثانية على الصعيد الوطني من حيث وتيرة النمو، في مؤشر يعكس استمرار جاذبية هذه الوجهة السياحية وتعزز مكانتها ضمن أبرز الأقطاب السياحية بالمملكة.

ويأتي هذا التطور في سياق الدينامية الإيجابية التي يشهدها القطاع السياحي المغربي، إذ كشفت معطيات مرصد السياحة أن مجموع ليالي المبيت المسجلة بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بلغ 30,9 مليون ليلة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026، محققا زيادة بنسبة 8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وحسب الأرقام ذاتها، لم تتقدم على ورزازات سوى العاصمة الرباط، التي تصدرت قائمة الوجهات السياحية الوطنية من حيث نمو ليالي المبيت، بنسبة بلغت 18 في المائة، فيما سجلت مدن ومناطق أخرى بدورها نتائج إيجابية، وإن بنسب متفاوتة، من بينها الدار البيضاء التي حققت ارتفاعا بنسبة 11 في المائة، وأكادير بـ10 في المائة، ومراكش والحوز بـ9 في المائة لكل منهما.

كما سجلت كل من طنجة وفاس والرشيدية نموا بنسبة 7 في المائة، ما يؤشر على اتساع نطاق الانتعاش السياحي ليشمل عددا من الوجهات المغربية، في ظل استمرار ارتفاع الطلب على العرض السياحي الوطني.

ورزازات تعزز حضورها ضمن الوجهات الأكثر استقطاباً للسياح

ويمنح هذا الأداء ورزازات موقعا متقدما ضمن الوجهات التي ساهمت في دعم النمو السياحي بالمغرب، بالنظر إلى ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وثقافية وتاريخية، فضلا عن شهرتها العالمية كوجهة للتصوير السينمائي، وما تتميز به من قصبات تاريخية وواحات ومناظر طبيعية تستقطب السياح المغاربة والأجانب.

ويعيد هذا التقدم طرح أهمية الاستثمار في تثمين الرصيد السياحي للمدينة والإقليم، وتطوير الخدمات المرتبطة بالإيواء والاستقبال والتنشيط السياحي، بما يتيح تحويل ارتفاع مؤشرات المبيت إلى فرص اقتصادية وتنموية أوسع، قادرة على دعم الأنشطة المحلية وخلق فرص الشغل وتعزيز جاذبية المنطقة.

كما يبرز هذا التطور الحاجة إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تنويع المنتوج السياحي بورزازات، عبر تعزيز السياحة الثقافية والواحية والصحراوية والسينمائية، وتحسين البنيات التحتية والخدمات، بما يضمن استدامة النمو المسجل ويعزز تنافسية الوجهة على المستويين الوطني والدولي.

مؤشرات وطنية تؤكد استمرار انتعاش القطاع السياحي

وعلى المستوى الوطني، ارتفع معدل الملء بمؤسسات الإيواء السياحي المصنفة إلى 57 في المائة عند متم غشت 2026، مسجلا زيادة بنقطة مئوية واحدة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، وفق معطيات مرصد السياحة.

وفي السياق نفسه، استقبلت المعابر الحدودية المغربية أكثر من 14,1 مليون زائر خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، بزيادة بلغت 4,5 في المائة على أساس سنوي، فيما وصلت مداخيل السفر إلى 97,9 مليار درهم، محققة نمواً بنسبة 10 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وتؤكد هذه الأرقام استمرار المنحى التصاعدي للسياحة المغربية، سواء من حيث أعداد الوافدين أو حجم المداخيل وليالي المبيت، وهو ما يعزز أهمية القطاع باعتباره رافعة اقتصادية أساسية ومصدرا مهماً للعملة الصعبة وفرص الشغل.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى