الرشيدية تفتح آفاق التعاون مع الصين.. زيارة عمل إلى نينغبو لاستكشاف فرص الاستثمار وإرساء شراكات اقتصادية

عزز المجلس الجماعي لمدينة الرشيدية توجهه نحو الانفتاح على الشراكات الدولية، من خلال زيارة عمل وصداقة قام بها رئيس المجلس، الدكتور سعيد كريمي، إلى مدينة نينغبو الصينية، على رأس وفد يضم عددا من أعضاء المجلس ومديرة المصالح، في خطوة تروم تفعيل مسار التوأمة بين المدينتين، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي، واستكشاف فرص استقطاب استثمارات صينية قادرة على الإسهام في تنشيط الاقتصاد المحلي.
وتندرج هذه الزيارة ضمن جهود تطوير علاقات التعاون اللامركزي وتبادل الخبرات بين المؤسسات المنتخبة، بما يتيح للرشيدية الاستفادة من التجارب الاقتصادية والصناعية الصينية، والتعريف بالمؤهلات التي تزخر بها المدينة، سواء على مستوى الموارد والإمكانات المتاحة أو الفرص الواعدة التي يمكن أن تشكل أرضية لإطلاق مشاريع استثمارية مشتركة.
وفي هذا الإطار، أجرى الوفد المغربي مباحثات مع رئيس بلدية يووان الصينية، توجت بالتوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية للشراكة والتعاون، ترمي إلى وضع أسس عملية للتنسيق بين الجانبين، وتعزيز تبادل التجارب والخبرات في مجموعة من المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم المصالح التنموية للمدينتين ويمهد الطريق أمام مبادرات مشتركة خلال المرحلة المقبلة.
كما شملت الزيارة لقاء مع مالك إحدى الوحدات الصناعية الكبرى بمدينة نينغبو، التي تشغل أكثر من أربعة آلاف عامل، حيث أبدى هذا الأخير اهتماما أوليا بإمكانية الاستثمار بمدينة الرشيدية، ويشكل هذا الاهتمام، في حال تطوره إلى مبادرات عملية، فرصة لبحث إمكانيات إحداث مشاريع اقتصادية بالمنطقة، مع ما قد يترتب عنها من فرص للشغل وإمكانية نقل الخبرات والتكنولوجيا وتعزيز الدينامية الاقتصادية المحلية.
وعلى هامش أشغال المؤتمر العالمي لرؤساء بلديات العالم المنعقد بمدينة نينغبو، قدم رئيس المجلس الجماعي للرشيدية تصريحا صحفيا استعرض فيه أهداف الزيارة وأبرز رهانات التعاون بين المدينتين، مسلطا الضوء على أهمية توسيع قنوات التواصل مع الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين الصينيين.
وفي السياق ذاته، عقد الوفد المغربي لقاءات مع عدد من ممثلي وسائل الإعلام الصينية، شكلت مناسبة للتعريف بالمؤهلات الاقتصادية والاستثمارية التي تتوفر عليها الرشيدية، وإبراز ما يمكن أن تتيحه من فرص أمام المستثمرين الراغبين في استكشاف أسواق ومجالات استثمارية جديدة بالمغرب.
وتعكس هذه التحركات توجها نحو تعزيز الحضور الدولي للرشيدية، والانتقال بعلاقات التعاون من مستوى التواصل المؤسساتي إلى البحث عن شراكات ذات مردودية اقتصادية وتنموية، كما تبرز أهمية الدبلوماسية الترابية في التعريف بالمجالات المحلية وتسويق إمكاناتها، لاسيما في ظل التحديات المرتبطة بخلق فرص الشغل وتنويع الأنشطة الاقتصادية وتحفيز الاستثمار المنتج.






