
أعربت القبائل الثلاث عشرة الأصيلة والعريقة بمنطقة امحاميد الغزلان، التابعة لإقليم زاكورة، عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ“الأحداث التي شهدتها قيادة امحاميد الغزلان” عقب تنظيم مسيرة من طرف مجموعة من الأشخاص تزامنت مع استقبال شخص أُفرج عنه بعد قضائه عقوبة سالبة للحرية على خلفية قضية تتعلق بقتل طالب جامعي، وفق ما ورد في بيان استنكاري صادر عنها.
وأوضح البيان، الذي تتوفر جريدة “الجهة الثامنة” على نسخة منه، أن بعض المشاركين في المسيرة رددوا شعارات اعتبرتها القبائل منافية للوحدة الوطنية، مضيفة أن هذه الشعارات جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما ساهم في وصولها إلى جهات معادية للقضية الوطنية.
وسجلت القبائل في بيانها أن هذا السلوك “لا يمكن اعتباره معزولاً”، معتبرة أنه يأتي في سياق ممارسات سابقة منسوبة إلى قبيلة بعينها، اتهمتها باستغلال ملف القضية الوطنية والضغط على السلطات لتحقيق مكاسب خاصة، حتى وإن كان ذلك – بحسب تعبيرها – على حساب حقوق القبائل الأصيلة والعريقة بالمنطقة.
كما أشار البيان إلى ما وصفه بـ“تعامل تفضيلي” من قبل السلطات بمختلف مستوياتها مع هذه القبيلة منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، مع التغاضي عن تصرفات معينة رغم التحذير من تداعياتها، خصوصاً في ملفات مرتبطة بالتحديدات الإدارية للأراضي السلالية التي قالت الوثيقة إنها بُنيت على تقارير مزورة وتحت الضغط، ما أفضى – وفق الرواية الواردة في البيان – إلى حرمان قبائل المحاميد الغزلان من حقوقها.
وعلى ضوء ذلك، أعلنت القبائل الثلاث عشرة رفضها المطلق لهذه التصرفات التي وصفتها بغير المشروعة والهادفة إلى تحقيق مكاسب على حساب القبائل الوطنية المخلصة، مؤكدة في الوقت ذاته تشبث منطقة امحاميد الغزلان الدائم بثوابت الأمة وشعارها الخالد: “الله، الوطن، الملك”.
ودعت القبائل مختلف مكونات الإقليم إلى التنديد بما اعتبرته مساساً بالمقدسات واستفزازاً لسكان المنطقة، مطالبة السلطات المختصة بتطبيق القانون بحزم ووضع حد لسياسة الامتيازات والتفضيل التي قالت إنها لم تحقق نتائج إيجابية منذ سنة 1997، بل أضرت بالقضية الوطنية وبحقوق القبائل الأصيلة.
يُذكر أن القبائل الثلاث عشرة الأصيلة والعريقة بامحاميد الغزلان تضم كلاً من: قصر المحاميد، قصر أولاد يوسف، أولاد امحية وازناكا، أولاد ازبير اشياظمة، بونو، أولاد إدريس، الركابي آيت حسو، آيت علوان، آيت انزار، انشا شدة، وقبيلة المهازيل.






