
خلد الاتحاد الجهوي لنقابات الرشيدية، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، يوم الجمعة، وعلى غرار باقي مدن المملكة، ذكرى فاتح ماي، اليوم العالمي للعمال، من خلال تنظيم مسيرة احتجاجية جابت شوارع المدينة، تلتها وقفة أمام السوق المغطاة “المارشي”، عبّرت خلالها الشغيلة عن مطالبها الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة.
وشهدت هذه المحطة الاحتجاجية حضورا لافتا لمناضلات ومناضلي النقابة، إلى جانب متعاطفين ومواطنين، حيث تحولت ساحة الوقفة إلى فضاء للتعبير الجماعي، صدحت فيه الحناجر بشعارات قوية دعت إلى تحسين الأوضاع المعيشية، والرفع من الأجور، وضمان احترام الحريات النقابية، فضلاً عن المطالبة بوضع حد لمختلف أشكال الهشاشة التي ترخي بظلالها على فئات واسعة من الطبقة العاملة.
وأكد المحتجون، في كلمات وشعارات متواترة، على ضرورة إرساء حوار اجتماعي جاد ومسؤول، قادر على الاستجابة لمطالب الشغيلة، ووضع حد للتراجع المستمر في القدرة الشرائية، خاصة في ظل الارتفاع المتزايد للأسعار وتكاليف المعيشة.
كما عبروا عن استيائهم من عدد من السياسات العمومية التي اعتبروها غير منصفة، داعين إلى تبني مقاربات أكثر عدلا وتوازنا تضمن كرامة العامل وتحمي حقوقه الأساسية.
وتندرج هذه الوقفة الاحتجاجية ضمن سياق وطني موسوم بتصاعد منسوب الاحتقان الاجتماعي، حيث يرى المشاركون أن المرحلة الراهنة تستدعي إنصاتا حقيقيا لصوت الشغيلة، باعتباره مدخلا أساسيا لإعادة التوازن إلى العلاقة بين العمل ورأس المال، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف، بما يضمن عيشا كريما لكافة فئات الطبقة العاملة.






