
بعد سلسلة من المقالات التي تناولت موضوع توقيف تشييد مشروع استثماري بمدينة الرشيدية، يرتبط بمجموعة من التجاوزات القانونية والتعميرية، تنشر الجريدة اليوم الوثيقة الصادرة عن المركز الجهوي للاستثمار في عهد تدبير مديره السابق علال الباز، الذي تمت ترقيته الى عامل اقليم بولمان، والتي تؤكد صحة المعطيات التي سبق عرضها للرأي العام، وخاصة ما يتعلق بقرار اللجنة الجهوية للاستثمار والشروط المفروضة على صاحب المشروع، وكذا عدم التزام هذا الأخير بالتوصيات الصادرة عن الجهات المختصة.
وحسب الوثيقة الأولى التي تنشرها “الجهة8” حصريا، وستتبعها وثائق مشابهة من مؤسسات اخرى، فإن الأمر يتعلق بمشروع استثماري بمدينة الرشيدية، يهم إنشاء مقهى ومطعم وفضاء للألعاب وحمام تركي وفندق، عمل المقاول حسني رشيدي، نائب رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، على تقديمه باسم نجله.
وتظهر الوثيقة أن المشروع، خضع لدراسة من طرف الجهات المختصة، حيث تم عرض ملفه على اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، التي أصدرت قرارا يحمل عبارة «موافقة مبدئية مع التحفظ»، في عهد المدير علال الباز الذي تربطه علاقة خاصة بالمقاول حسني رشيدي، ويعني هذا القرار أن المشروع حظي بقبول مبدئي من حيث الفكرة والأهمية الاقتصادية، غير أن تنفيذه يبقى مرتبطا باحترام مجموعة من الشروط والتوصيات التقنية والتنظيمية.
وقد أشارت الوثيقة الأولى، إلى أن الوكالة الحضرية مطالبة بتعديل مسار الطريق المبرمجة في تصميم التهيئة، وذلك لضمان استمرارية الطريق الموازية للمشروع وفق التصور العمراني الجاري دراسته. ويبرز هذا المعطى أهمية التنسيق بين المستثمر والمؤسسات المعنية بالتعمير والبنية التحتية، حتى يتم إنجاز المشروع بطريقة تحترم التوازن العمراني ومتطلبات السلامة والتنقل.
كما أكدت اللجنة الجهوية للاستثمار ضرورة التزام صاحب المشروع بعدة توصيات، من بينها احترام التراجع القانوني، وإنجاز طريق الولوج إلى المشروع من جهة الواجهة الرئيسية وعلى نفقة صاحب المشروع، مع التنسيق مع المصالح المختصة. وتُظهر هذه الشروط حرص السلطات على احترام الضوابط القانونية والتنظيمية وضمان اندماج المشروع داخل محيطه الحضري بشكل سليم.
غير أن المعطيات الحالية تشير إلى أن صاحب المشروع لم يلتزم بالتوصيات والشروط التي وضعتها اللجنة الجهوية للاستثمار، سواء فيما يتعلق باحترام التراجع القانوني أو بتهيئة طريق الولوج إلى المشروع وفق ما تمت التوصية به، كما أن مصالح تدير خدمة الكهرباء، أبدت عدة ملاحظات جوهرية في الموضوع، الى جانب مصالح اخرى، ستأتي الجريدة على نشرها تباعا.






