الرشيديةمجتمع

الرشيدية.. تعزيز العرض الصحي بتسليم 11 وحدة طبية وسيارات إسعاف بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

في مبادرة تروم تقوية البنيات الصحية وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للساكنة، احتضن إقليم الرشيدية حفلا رسميا لتسليم مفاتيح حزمة من التجهيزات والوسائل الطبية، وذلك تزامنا مع تخليد الذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء المظفرة، في خطوة تحمل أبعادا اجتماعية وتنموية، وتعكس توجها نحو تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات العلاجية من المواطنين، لاسيما بالمناطق القروية والجبلية.

وأشرف على هذا الحفل السيد والي جهة درعة تافيلالت، بحضور المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية، والمندوب الإقليمي للقطاع بالرشيدية، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي السلطات المحلية، فضلا عن فعاليات مهتمة بالشأن الصحي والتنموي بالإقليم.

وتندرج هذه المبادرة ضمن تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، وتحديدا الشق المتعلق بصحة الأم والطفل، الذي يهدف إلى تحسين المؤشرات الصحية، والرفع من مستوى جودة الخدمات الطبية، وتعزيز فرص الولوج إلى الرعاية الصحية، خاصة بالنسبة للفئات الهشة والساكنة القاطنة بالمناطق التي تواجه صعوبات في الوصول إلى المؤسسات الصحية.

وشملت العملية تسليم ما مجموعه 11 وحدة وتجهيزا طبيا، تتوزع بين ثماني سيارات إسعاف مجهزة، ووحدتين طبيتين، إضافة إلى وحدة متنقلة لطب الأسنان، وهي تجهيزات من المرتقب أن تشكل قيمة مضافة للمنظومة الصحية بالإقليم، من خلال دعم خدمات النقل الصحي، وتحسين إمكانيات التدخل والتكفل بالحالات المرضية، وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الطبية الأساسية.

وتكتسي هذه التجهيزات أهمية خاصة بالنظر إلى الخصوصيات الجغرافية والمجالية لإقليم الرشيدية، الذي يضم عددا من الجماعات والدواوير ذات الامتداد الترابي الواسع، حيث تظل مسألة تقريب الخدمات الصحية وتوفير وسائل النقل والإسعاف من أبرز التحديات المطروحة أمام تحسين ظروف التكفل بالمرضى، وضمان وصول الخدمات الطبية إلى مختلف الفئات والمناطق.

كما يعكس هذا المشروع أهمية المقاربة التشاركية في تدبير الأوراش الاجتماعية، من خلال تعبئة مختلف المتدخلين وتنسيق جهودهم لتطوير البنيات والخدمات الأساسية، بما يستجيب لحاجيات المواطنين، ويعزز مبادئ الإنصاف المجالي وتكافؤ الفرص في الاستفادة من الحق في الصحة.

ولا يقتصر البعد التنموي لهذه المبادرة على توفير المعدات والوسائل الطبية فحسب، بل يمتد إلى دعم الرأسمال البشري والاستثمار في صحة الأجيال الصاعدة، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين ظروف العيش.

وهكذا، يشكل تخليد ذكرى المسيرة الخضراء بإقليم الرشيدية مناسبة لاستحضار قيم التعبئة والوحدة والتضامن، وترجمتها إلى مبادرات ميدانية ذات أثر اجتماعي مباشر، تؤكد أن الاحتفاء بالمحطات الوطنية الكبرى لا ينفصل عن مواصلة الجهود الرامية إلى خدمة المواطن، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وجعل التنمية الصحية إحدى الأولويات الأساسية بالإقليم.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى