
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن عناصر الشرطة القضائية بمفوضية الأمن بمدينة كلميمة، التابعة للأمن الجهوي بالرشيدية، تمكنت من توقيف شاب، للاشتباه في تورطه في نشر تدوينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بجريمة قتل سبق أن شهدتها المدينة، وذلك في إطار الأبحاث والتحريات الرامية إلى تحديد ظروف وملابسات الواقعة وخلفيات تداول معطيات بشأنها في الفضاء الرقمي.
وأكدت مصادر الجريدة، أن هذه العملية الأمنية جرت تحت الإشراف المباشر لرئيس مصلحة الشرطة القضائية بمفوضية كلميمة، الذي تابع مختلف مراحل التدخل، انطلاقا من رصد المنشور المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، وصولا إلى تحديد هوية صاحبه وتوقيفه، من أجل الوقوف على حقيقة المعطيات التي تضمنها المنشور ومدى ارتباطها بالقضية موضوع البحث.
وأضافت مصادرنا، أن المصالح الأمنية باشرت تحرياتها بشأن مضمون التدوينة والظروف المحيطة بنشرها، مع إخضاع المشتبه فيه للبحث حول خلفيات إقدامه على نشر تلك المعطيات، ومدى توفرها على عناصر قد تؤثر في مسار الأبحاث المرتبطة بجريمة القتل التي أثارت اهتماماً واسعاً بالمدينة.
وذكرت مصادر الجريدة، أن الموقوف جرى وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث التمهيدي الرامي إلى استكمال إجراءات التحقيق وجمع المعطيات الضرورية، تحت إشراف الجهات المختصة، قبل إحالته، عقب انتهاء البحث، على النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بالرشيدية، لاتخاذ القرار القانوني المناسب في شأنه.
وأوضحت مصادر الجريدة، أن هذا التدخل يندرج ضمن العمليات التي تباشرها مصالح الشرطة القضائية بمفوضية كلميمة للتصدي للممارسات المرتبطة بنشر أخبار ومعطيات غير متحقق منها، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا جنائية لا تزال محط اهتمام المصالح الأمنية والقضائية، وما قد يترتب عن تداول معلومات غير دقيقة بشأنها من تضليل للرأي العام أو تأثير على النظام العام وسير الأبحاث.
هذا، وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة مسؤولية مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي في التعامل مع القضايا الجنائية، وضرورة التحري والتثبت من صحة الأخبار قبل تداولها، تفادياً لنشر معطيات قد تكون غير دقيقة أو من شأنها التأثير على مجريات القضايا المعروضة على البحث القضائي.






