
شهد سوق التمر بمدينة أرفود، التابعة لإقليم الرشيدية، زوال اليوم السبت، اندلاع حريق هائل خلّف حالة من الذعر في صفوف التجار والمرتفقين، واستنفر مختلف المصالح المعنية، وعلى رأسها عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمنية.
وأكدت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة”، أن ألسنة اللهب اندلعت داخل أحد مرافق السوق، قبل أن تمتد بسرعة إلى أجزاء أخرى، بفعل طبيعة المواد القابلة للاشتعال المخزنة بالمكان، ما صعّب من مهمة السيطرة على الحريق في الدقائق الأولى.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، مدعومة بعدد من الآليات والشاحنات المتخصصة، حيث باشرت عمليات التدخل لإخماد النيران، في سباق مع الزمن للحد من انتشارها وحماية باقي مرافق السوق والمحال المجاورة.
وبفضل التدخل السريع والمنسق، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق ومحاصرة ألسنة اللهب، دون تسجيل خسائر في الأرواح، فيما خلف الحادث خسائر مادية متفاوتة، لا تزال قيد التقييم.
وفي السياق ذاته، حضرت السلطات المحلية وعناصر الأمن إلى مكان الحادث، حيث تم تطويق محيط السوق وتنظيم حركة السير، تفادياً لأي مخاطر محتملة، وضمان سلامة المواطنين.
هذا، وقد تم فتح تحقيق من طرف الجهات المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، من أجل تحديد أسباب وملابسات اندلاع الحريق، والكشف عن مدى احترام شروط السلامة والوقاية داخل السوق.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية توفر معايير السلامة داخل الفضاءات التجارية الكبرى، خاصة تلك التي تعرف تخزين مواد سريعة الاشتعال، مما يستدعي تعزيز إجراءات الوقاية وتكثيف المراقبة تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث.






