
عرف ملف تمويل برنامج التأهيل الحضري بمدينة بوذنيب، تحولات لافتة، بعد أن خفضت وزارة الداخلية مساهمته الى قرابة النصف، ما جعل الغلاف المالي لايتجاوز 10 مليارات، وهو ما أثار موجه من الجدل والتساؤلات في صفوف مهتمي الشأن المحلي، حول مآل المشاريع والتدخلات المنتظرة .
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن مجلس جهة درعة تافيلالت كان قد صادق، في دورة يوليوز 2024، على دعم التأهيل الحضري ببوذنيب بنسبة 45 في المائة، الى جانب وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، و مساهمة متواضعة من الجماعة، بما مجموعه 14 مليار و 400 مليون سنتيم، وخرج حينها مجلس جماعة بوذنيب ببلاغ يؤكد دخول الوكالة الوطنية لتنمية الواحات وشجر الأركان و المجلس الاقليمي للرشيدية على الخط، وهو ما لم يحدث بسبب ضعف ترافع الرئيس ومكتبه، إلا أن الملف سيعرف تعثرا واضحا، بعد تأكد خفض مساهمات الأطراف الى حدود 10 مليارات.
و بعد أخذ رئيس جماعة بوذنيب العلم بهذا المعطى، سارع إلى الاجتماع بكافة اطراف مجلس الجماعة قصد حشد الدعم لصالحه واقتسام الخسارة، اذ سارع إلى محاولة اقناع الجميع بضرورة رفض التمويل بأكمله والتخلي كليا عن انجاز مشروع التأهيل الحضري لبوذنيب، بغية لي ذراع وزارة الداخلية وابتزازها سياسيا، وقال “إما تمويل البرنامج كاملا أو رفضه كجماعة، ولنضعهم امام الامر الواقع”.
عدد من الأعضاء طالبوا، بضرورة القبول بالكلفة المالية الجديدة، و توجيهها نحو تأهيل منطقة بعينها، تأهيلا شاملا وكاملا، على أن تستكمل باقي الأوراش في مناطق اخرى لاحقا عبر برامج تمويل أخرى، إلا أن هذا المقترح سيقابل بالرفض من طرف الرئيس، وعيا منه أنه لا يخدم حملته الانتخابية السابقة لأوانها باستخدام أموال وزارة الداخلية ووزارة الاسكان والتعمير ومجلس الجهة، استمالة لكل الدوائر الانتخابية بالمدينة.
ونشر حساب جماعة بوذنيب، في العاشر من أكتوبر الماضي، تدوينة يوضح فيها أنه جرى التوقيع على الاتفاقية بالغلاف المالي المتفق عليه سابقا (14 مليار و 400 مليون سنتيم) من أجل انجاز برنامج التأهيل الشامل لجميع احياء المدينة، إلا أنه بعد أقل من شهر، يأتي الخبر اليقين بخفض المبلغ وبرمجته لثلاث سنوات المقبلة على أشطر.
وحسب مصادر مقربة، فإن خفض هذا التمويل، جاء لضعف ترافع الرئيس ومكتبه وعلى الخصوص خلافات طبعت العلاقة بين رئيس جماعة بوذنيب ومصالح عمالة الرشيدية، وهو ما أدى إلى إعادة برمجة ميزانية المشروع، لعدم اقتناعها بجدوى التدخل وبكفاءة هذا المجلس في التنزيل الأمثل لبرنامج التأهيل الحضري، كما حدث تماما مع العلاقة بين رئيس الجماعة ومصالح المجلس الاقليمي بالرشيدية، التي أدت الى انسحاب هذا الأخير كلياً.
مقالات مرتبطة :
الرشيدية .. المجلس الاقليمي يمتنع عن ادراجه نقطة تأهيل جماعة بوذنيب و الأخيرة تتشبث بجعله “طرفا”
وكالة Andzoa تنسحب من اتفاقية تأهيل جماعة بوذنيب .. و هذه ملاحظات مجلس الجهة عليها
الرشيدية .. المجلس الاقليمي يمتنع عن ادراجه نقطة تأهيل جماعة بوذنيب و الأخيرة تتشبث بجعله “طرفا”