مجتمعورزازات

ورزازات: تعثر أشغال القناطر يحوّل الطريق الوطنية رقم 10 إلى مصدر قلق دائم للمسافرين

تعيش الطريق الوطنية رقم 10، التي تربط بين جماعة سكورة بإقليم ورزازات ومدينة قلعة مكونة بإقليم تنغير، على وقع اختلالات مقلقة تعكس تعثرًا واضحًا في إنجاز أشغال التهيئة والبنيات التحتية، خصوصًا على مستوى مقاطع طرقية حيوية تعرف تدهورًا متسارعًا، إلى جانب توقف أشغال إنجاز منشأتين فنيتين تابعتين لقطاع التجهيز، ظلتا تراوحان مكانهما لما يقارب سنة كاملة دون أي تقدم يُذكر.

هذا الوضع، الذي طال واحدًا من أهم المحاور الطرقية بالجنوب الشرقي، بات يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا الجمود غير المبرر، في ظل غياب أي مؤشرات رسمية توحي بقرب استئناف الأشغال أو اتخاذ تدابير استعجالية لتأهيل المقاطع المتضررة. وهو ما انعكس سلبًا على حركة السير، حيث يجد مستعملو الطريق أنفسهم يوميًا أمام مسار محفوف بالمخاطر، تتخلله حفر عميقة وتشققات متفرقة، تتسبب في أعطال متكررة للمركبات وتضاعف من كلفة التنقل، خاصة بالنسبة للسائقين المهنيين والمسافرين.

وتزداد حدة هذه المعاناة مع كل تساقطات مطرية، إذ تتحول بعض المقاطع إلى بؤر خطرة تهدد السلامة الجسدية لمستعملي الطريق، بفعل فيضان الوديان وانجراف الأتربة، ما يؤدي في مناسبات متكررة إلى قطع الطريق كليًا أو جزئيًا، وعزل مناطق بأكملها، وتعطيل حركة النقل، إضافة إلى شل الأنشطة الاقتصادية والسياحية التي تعتمد بشكل أساسي على هذا المحور الطرقي الحيوي.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من سائقي الحافلات وسيارات الأجرة، إلى جانب مسافرين وفاعلين محليين، عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـ“التماطل غير المفهوم” في استكمال الأشغال، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يشكل استهتارًا بحياة المواطنين، ومطالبين الجهات الوصية بالتدخل الفوري لتسريع وتيرة الإنجاز، واحترام الآجال التعاقدية، وضمان تنفيذ الأشغال وفق معايير الجودة والسلامة المعمول بها.

 

كما شدد المتضررون على ضرورة تبني مقاربة استباقية، خاصة خلال فترات التقلبات المناخية، تضمن استمرارية حركة السير وتفادي تكرار سيناريو العزلة والانقطاع، مؤكدين أن معاناة الساكنة ومستعملي الطريق لم تعد تحتمل مزيدًا من الانتظار أو الوعود المؤجلة.

وفي خضم هذا الواقع، يطفو إلى السطح تساؤل مشروع حول دور ممثلي الإقليم بغرفتي البرلمان، ومدى اضطلاعهم بمسؤوليتهم في الترافع الجاد والفعال لتسليط الضوء على توقف أشغال القنطرتين، خصوصًا أنهم يحضرون اجتماعات جهوية بعاصمة الجهة الرشيدية، ويمرون بشكل متكرر عبر هذه المقاطع المتضررة، ما يفرض عليهم، أخلاقيًا ومؤسساتيًا، الدفع في اتجاه إيجاد حلول عملية تضع حدًا لتعثر مشروع حيوي يمس بشكل مباشر أمن وتنقل المواطنين.

مقالات ذات صلة

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى