
شهدت منطقة أيت بويزكار بامتشيمن حادثًا مقلقًا تمثل في تطاير سقف أحد أقسام التعليم الأولي، التابع للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بميدلت، وذلك نتيجة الرياح القوية التي عرفتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن قوة الرياح تسببت في اقتلاع السقف بشكل مفاجئ، ما خلّف حالة من القلق والاستياء في صفوف الساكنة المحلية، خصوصًا آباء وأولياء أمور الأطفال المتمدرسين بالقسم المتضرر، الذين عبّروا عن تخوفهم من تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة الأطفال والأطر التربوية.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنيات التحتية لبعض أقسام التعليم الأولي بالمناطق القروية والجبلية، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي تعرفها أقاليم الأطلس، حيث تصبح المؤسسات التعليمية عرضة لمخاطر الرياح العاتية والتساقطات.
وفي هذا السياق، طالبت الساكنة والفعاليات المحلية المديرية الإقليمية والجهات الوصية بالتدخل العاجل من أجل إصلاح الأضرار، واتخاذ تدابير وقائية مستعجلة تضمن سلامة الأطفال، مع إعادة تأهيل القسم المتضرر وفق معايير السلامة والجودة، تفاديًا لأي حوادث مستقبلية قد تكون عواقبها وخيمة.
كما شدد متتبعون للشأن التربوي بالمنطقة على ضرورة إجراء افتحاص شامل لوضعية البنيات التحتية لأقسام التعليم الأولي، خاصة بالمناطق النائية، والعمل على تعزيزها بوسائل مقاومة للعوامل المناخية، في إطار مقاربة استباقية تحمي حق الأطفال في تعليم آمن ولائق.
ويظل هذا الحادث بمثابة جرس إنذار حقيقي يدعو إلى إعادة النظر في جودة تجهيزات بعض المؤسسات التعليمية، وضرورة ربط برامج تعميم التعليم الأولي بضمان شروط السلامة، حتى لا تتحول هذه الفضاءات التربوية إلى مصدر تهديد بدل أن تكون فضاءً آمنا للتعلم والتنمية.






