
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة أن المحكمة الابتدائية بالرشيدية أصدرت، خلال الآونة الأخيرة، أحكاماً قضائية علنية وابتدائية وحضورية في ملفين اجتماعيين ثقيلين، يتعلقان بنزاع شغلي جمع جماعة كلميمة باثنين من عمالها العرضيين السابقين.
وأكدت مصادر الجريدة أن المحكمة قضت بقبول الدعويين من حيث الشكل، وفي الجوهر بإلزام الجماعة المحلية لكلميمة، في شخص رئيسها، بأداء تعويضات مالية وُصفت بالمهمة، وذلك بسبب ما اعتبرته المحكمة فصلاً تعسفياً وإخلالاً بالحقوق القانونية المرتبطة بعلاقات الشغل.
وأضافت مصادرنا أن الحكم الأول همّ العامل العرضي السابق المسمى “ع.ل”، حيث قضت المحكمة لفائدته بتعويض عن الفصل قدره 36.936 درهماً، وتعويض عن الإخطار بلغ 6.532,2 درهماً، فضلاً عن تعويض عن الضرر حُدد في 73.487,25 درهماً.
وأشارت مصادر الجريدة إلى أن المحكمة ألزمت الجماعة أيضاً بأداء مبلغ 108.564,11 درهماً كتكملة للأجر إلى الحد الأدنى القانوني، إضافة إلى 48.501,25 درهماً برسم علاوة الأقدمية، مع إصدار أمر يقضي بتسليم المعني بالأمر شهادة عمل قانونية مستوفية لجميع البيانات المنصوص عليها في المادة 72 من مدونة الشغل، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ.
وفي الشق المتعلق بالقضية الثانية، أوضحت مصادر مطلعة أن المحكمة أنصفت بدورها العامل العرضي السابق “عبد النبي س”، وقضت لفائدته بتعويض عن الفصل بقيمة 49.248 درهماً، وتعويض عن الإخطار بلغ 6.532,2 درهماً، وتعويض عن الضرر حُدد في 88.184,70 درهماً.
كما شمل الحكم، بحسب نفس المصادر، تعويضاً عن تكملة الأجر إلى الحد الأدنى القانوني بقيمة 127.878,78 درهماً، إضافة إلى 60.749 درهماً كعلاوة عن الأقدمية، مع إلزام الجماعة بتسليم شهادة العمل القانونية، تحت نفس الغرامة التهديدية المحددة في 100 درهم عن كل يوم امتناع.
وتعكس هذه الأحكام القضائية، حسب متابعين للشأن المحلي، توجهاً واضحاً نحو تشديد الرقابة القضائية على احترام مقتضيات مدونة الشغل داخل الجماعات الترابية، كما تفتح النقاش مجدداً حول طريقة تدبير الموارد البشرية بهذا المستوى من الإدارة، وما يترتب عن النزاعات الشغلية من استنزاف للمال العام وتعميق للاختلالات التدبيرية.






