
عبّرت الجمعيات المحلية المكلفة بتدبير الماء الصالح للشرب بجماعة أمرزكان، التابعة لإقليم ورزازات، عن رفضها المطلق للمقترحات التي تقدم بها المجلس الجماعي بخصوص مراجعة تسعيرة الاستهلاك، مؤكدة تمسكها بخيار التسيير الذاتي الذي شكّل، على مدى سنوات طويلة، ركيزة أساسية لضمان حق الساكنة في الولوج إلى هذه المادة الحيوية.
وأكدت الجمعيات أن أي توجه نحو الرفع من التسعيرة لا يراعي الواقع الاجتماعي والاقتصادي الهش الذي تعيشه فئات واسعة من الساكنة، معتبرة أن الزيادة المرتقبة ستؤدي حتماً إلى تعميق معاناة الأسر محدودة الدخل، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
وفي هذا السياق، أبرزت الجمعيات أن نموذج التسيير الذاتي أثبت نجاعته واستمراريته لعقود، حيث مكن من توفير الماء الصالح للشرب بشكل منتظم، رغم ضعف الإمكانيات وغياب الدعم المؤسساتي، معتمدة في ذلك على مجهودات محلية وتدبير تشاركي مسؤول.
كما حمّلت الجمعيات المجلس الجماعي مسؤولية التراجع الذي تعرفه البنية التحتية، مشيرة إلى أن الجماعة لم تبادر إلى إصلاح الشبكات المتقادمة أو الاستثمار في تحديثها، الأمر الذي جعل الجمعيات تتحمل لوحدها أعباء الصيانة والتدبير، في ظروف تتسم بقلة الموارد.
وشددت الفعاليات الجمعوية على أن الحل الحقيقي لا يكمن في تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية، بل في تدخل الجهات المعنية لتوفير دعم رسمي يهم تجديد الشبكات، والبحث عن موارد بديلة ومستدامة تضمن استمرارية الخدمة وجودتها.
وفي ختام مواقفها، عبّرت الساكنة والجمعيات، بشكل جماعي، عن تشبثها بالإبقاء على التسعيرة الرمزية المعمول بها منذ سنوات، معتبرة إياها خيارًا عادلاً ومنصفًا يراعي القدرة الشرائية للأسر، ويضمن في الآن ذاته استدامة خدمة الماء الصالح للشرب دون المساس بالبعد الاجتماعي.






