
تشهد مجموعة من القصور التابعة لكل من جماعتي كلميمة وتنجداد خلال الفترة الأخيرة عودة مقلقة لظهور أعراض داء الليشمانيا، في سياق يتسم بتكاثر ملحوظ للفئران التي يُشتبه في مساهمتها في نقل العدوى، وهو ما أعاد إلى الواجهة هواجس صحية قديمة لدى الساكنة المحلية.
وأفادت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة” بأن انتشار القوارض داخل التجمعات السكنية التقليدية يهيئ بيئة مناسبة لعودة المرض، خصوصاً في ظل غياب تدخلات منتظمة لمعالجة بؤر تكاثر الفئران، الأمر الذي يرفع من احتمال تسجيل إصابات جديدة قد تكون لها انعكاسات صحية واجتماعية على الأسر المعنية.
وتُعبر ساكنة عدد من القصور بدائرتي تنجداد وكلميمة عن تخوفها من تفاقم الوضع، معتبرة أن استمرار انتشار الفئران دون تدخل حازم قد يؤدي إلى تسجيل إصابات بداء الليشمانيا، خاصة في صفوف الفئات الهشة. ويرى متتبعون أن المرحلة الراهنة تستدعي تضافر جهود السلطات المحلية ومصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من خلال إطلاق حملات تحسيسية ميدانية، ومعالجة بؤر تكاثر القوارض، وتعزيز إجراءات الوقاية داخل التجمعات السكنية المهددة.
وفي السياق ذاته، يشير مهتمون بالشأن الصحي المحلي إلى أن الأطفال دون سن العاشرة يُعدّون من أكثر الفئات عرضة للإصابة بالليشمانيا، ما يستوجب، بحسبهم، تنظيم قوافل طبية للكشف المبكر وتتبع الحالات المحتملة، إلى جانب تعزيز البرامج الوقائية الموجهة للأطفال، بما يضمن الحد من انتشار المرض وتقليص مخاطره الصحية.
وتبقى مواجهة داء الليشمانيا رهينة بتبني مقاربة استباقية متعددة الأبعاد، تجمع بين الوقاية الصحية، ومحاربة نواقل العدوى، والتوعية المجتمعية، في أفق حماية الساكنة المحلية وصون الصحة العامة داخل هذه المناطق القروية.






