
تعاني ساكنة جماعة تيديلي التابعة لإقليم ورزازات خلال الأشهر الأخيرة من ضعف ملحوظ وانقطاعات متكررة في صبيب شبكات الاتصالات والإنترنت، في وضع بات يثير استياءً واسعاً في صفوف المواطنين الذين وجدوا أنفسهم معزولين رقمياً، وسط صمتٍ تام من الشركات المعنية رغم توالي الشكايات.
وأفادت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة” أن عدداً من الدواوير والمناطق التابعة للجماعة تعرف تراجعاً حاداً في جودة خدمات الاتصال، سواء المتعلقة بالمكالمات الهاتفية أو الولوج إلى شبكة الإنترنت، الأمر الذي انعكس سلباً على الحياة اليومية للساكنة، خصوصاً في ظل الاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية في مجالات التعليم والعمل والتواصل الإداري.
وأضافت المصادر ذاتها أن الانقطاعات المتكررة لا تقتصر على فترات محددة، بل تمتد أحياناً لساعات طويلة، ما يعمّق معاناة المواطنين ويُعرقل مصالحهم المهنية والدراسية، خاصة بالنسبة للتلاميذ والطلبة الذين يعتمدون على الإنترنت في متابعة دروسهم وإنجاز فروضهم، إلى جانب المتعاملين مع الخدمات الإدارية والمالية الرقمية.
وفي مقابل هذا الوضع، عبّر عدد من السكان عن استغرابهم من استمرار تردي جودة الشبكة دون تدخل فعلي من طرف شركات الاتصالات المعنية، مؤكدين أنهم تقدموا بعدة شكايات فردية وجماعية دون تلقي ردود عملية أو حلول ملموسة تُنهي هذا المشكل الذي طال أمده.
ويرى متتبعون أن تحسين البنية التحتية للاتصالات بالمناطق القروية أصبح ضرورة ملحّة لمواكبة التحول الرقمي وتقليص الفوارق المجالية، داعين الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لإلزام الشركات المعنية بتقوية الشبكات وضمان حدٍّ أدنى من جودة الخدمات، بما يحفظ حق الساكنة في الولوج العادل والمنصف إلى خدمات الاتصال والإنترنت.
وتبقى آمال ساكنة جماعة تيديلي معلّقة على تحرك مسؤول يُنهي معاناتهم مع ضعف الشبكة والانقطاعات المتكررة، ويعيد ربطهم بشكل طبيعي بالعالم الرقمي الذي أضحى جزءاً أساسياً من تفاصيل الحياة اليومية.






