
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن محكمة الاستئناف بورزازات أصدرت أحكامها القضائية في الملف المتعلق بواقعة إطلاق النار التي ارتبطت بشبكة للاتجار في المخدرات، وهي القضية التي كانت قد استأثرت باهتمام واسع بالمدينة قبل أشهر وأثارت استنفاراً أمنياً كبيراً عقب محاولة توقيف مشتبه فيهم كانوا على متن سيارة رباعية الدفع، قبل أن يعمدوا إلى إطلاق النار في محاولة للفرار من قبضة الأمن.
وأكدت مصادر الجريدة، أن الهيئة القضائية قضت بإدانة المتهمين الرئيسيين في هذا الملف بعقوبة 25 سنة سجناً نافذاً لكل واحد منهما، فيما أصدرت حكماً بـ ثلاث سنوات حبسا نافذاً في حق متهم ثالث، وسنة واحدة حبسا نافذاً في حق متهم رابع، بعد متابعتهما بتهم تتعلق بالمشاركة والارتباط بهذا النشاط الإجرامي.
وأضافت مصادرنا، أن تفاصيل هذه القضية تعود إلى 23 دجنبر 2025، حين تمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة للأمن الجهوي بورزازات، في عملية أمنية مشتركة مع مصالح الدرك الملكي، من توقيف شخص خمسيني يشتبه في تورطه في إطلاق النار على عناصر الشرطة خلال محاولة تهريب كمية مهمة من المخدرات.
وأشارت مصادر الجريدة، أن عملية توقيف المشتبه فيه الأول تمت بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والتي مكنت من تحديد مكان اختبائه، حيث أسفرت العملية عن حجز السلاح الناري الذي استُعمل في مواجهة عناصر الشرطة خلال الواقعة.
وأوضحت مصادر الجريدة، أن المعني بالأمر ينحدر من إحدى مدن شمال المملكة، وقد جرى توقيفه في إطار عملية أمنية مشتركة شاركت فيها مختلف الأجهزة الأمنية، من بينها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والشرطة القضائية والدرك الملكي، في تنسيق محكم لتعقب المتورطين في هذه الشبكة.
وقالت مصادر الجريدة، إن المشتبه فيه وُضع تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي باشرته الفرقة الجهوية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تعميق التحقيق والكشف عن كافة الظروف والملابسات المرتبطة بهذه القضية، وكذا تحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة أن المصالح الأمنية تمكنت، بتاريخ 5 يناير الماضي، من توقيف المشتبه فيه الثاني المتورط في إطلاق النار على عناصر الشرطة بمدينة ورزازات، وذلك في إطار عملية أمنية مشتركة تمت بتنسيق دقيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بعد أسابيع من توقيف المشتبه فيه الأول بمنطقة سكورة التابعة لإقليم ورزازات.
وأضافت المصادر ذاتها، أن عملية توقيف المشتبه فيه الثاني جرت بضواحي مدينة القنيطرة، بعدما كشفت المعطيات الاستخباراتية مكان تواجده، حيث كان يحاول التواري عن الأنظار.
كما أوضحت مصادر الجريدة، أن المعني بالأمر يوجد في عقده الثالث وينحدر بدوره من إحدى مدن شمال المملكة، وقد جرى توقيفه في إطار عملية مشتركة بين مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والشرطة القضائية.
وتشير المعطيات المتوفرة حول هذه القضية إلى أن المشتبه فيه كان على متن سيارة رباعية الدفع أثناء محاولة توقيفه بمدينة ورزازات، قبل أن يعمد إلى إطلاق النار على عناصر الشرطة في محاولة للفرار، ما اضطر العناصر الأمنية إلى استخدام أسلحتها الوظيفية بشكل احترازي لتحييد الخطر.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن ضبط السيارة المستعملة في العملية، والتي كانت تحمل لوحات ترقيم مزورة، كما تم العثور بداخلها على 16 رزمة من مخدر الشيرا بلغ وزنها الإجمالي حوالي 458 كيلوغراماً، إضافة إلى نحو 20 غراماً من الكوكايين، وعدد من الأسلحة البيضاء، فضلاً عن خزنة سلاح ناري تحتوي على عيارين، في مؤشرات تؤكد ارتباط الواقعة بشبكة منظمة للاتجار في المخدرات.






