تتواصل معاناة ساكنة قصر “تنسيطة أخشاع” بإقليم زاكورة في صمت ثقيل، وسط ظروف توصف بالكارثية، بعدما تحولت مساكنهم الطينية إلى مصدر خطر يومي يهدد حياتهم، خاصة في ظل ما تعرفه من تدهور بنيوي خطير.
وتكشف المعطيات التي توصلت بها جريدة “الجهة الثامنة”، مدعومة بصور من عين المكان، عن وضعية مقلقة تتجلى في تشققات عميقة وانهيارات جزئية طالت عددا من المنازل، ما يجعلها مهددة بالسقوط في أية لحظة، وكأنها قنابل موقوتة فوق رؤوس قاطنيها.
وفي شهادات مؤثرة، أفاد عدد من السكان أنهم يعيشون حالة ترقب دائم، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية، حيث يضطرون إلى السهر طيلة الليل خشية انهيار الأسقف والجدران، في مشهد يومي يعكس حجم القلق والرعب الذي يخيم على حياتهم.
وبحسب معطيات دقيقة استقتها الجريدة من أحد الفاعلين المحليين، فإن حلاً كان قد طُرح سابقاً يتمثل في تمكين الأسر المتضررة من بقع أرضية بحي “العمران” قصد إعادة إسكانهم في ظروف آمنة. غير أن هذا القرار، رغم أهميته، لم يخرج إلى حيز التنفيذ، وبقي معلقاً، ما عمّق من معاناة الساكنة وزاد من حالة الإحباط التي تعيشها.
أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات المتضررين مطالبة بتدخل عاجل من طرف السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم زاكورة، إلى جانب مختلف المصالح المعنية والمنتخبين، لتفادي وقوع كارثة إنسانية محتملة.
وتشدد النداءات على ضرورة إيفاد لجنة تقنية مختصة للوقوف الميداني على حجم الأضرار وتقييم درجة الخطورة بشكل دقيق ومستعجل، مع التعجيل بتفعيل قرار إعادة الإيواء بحي “العمران”، واتخاذ إجراءات وقائية مؤقتة تضمن سلامة الأسر في انتظار الحل النهائي.
إن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب التأخر في تنفيذ الحلول المعلنة، في وقت تبقى فيه حماية أرواح المواطنين مسؤولية ملحة لا تحتمل مزيدا من التأجيل.










