
أعربت فعاليات جمعوية بمدينة الرشيدية عن قلق بالغ إزاء التحولات التي يشهدها محيط المحطة الطرقية والشارع الرئيسي، في ظل تزايد أعداد المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، والذين بات حضورهم المكثف يثير نقاشا واسعا حول تدبير الفضاءات العمومية بالمدينة.
ودعت هذه الفعاليات إلى تدخل فوري من قبل السلطات المحلية، سواء عبر إعادة تنظيم تواجد هؤلاء المهاجرين أو إيجاد حلول بديلة تضمن التوازن بين البعد الإنساني والحفاظ على النظام العام وجمالية المدينة.
وفي تصريحات متطابقة لعدد من الفاعلين الجمعويين، عبر هؤلاء عن استيائهم من ما وصفوه بـ”الوضع غير المسبوق”، مشيرين إلى أن مواقع حيوية، من قبيل المساحات الخضراء المحاذية للمحطة الطرقية والممرات القريبة من الشارع الرئيسي، تحولت إلى نقاط استقرار مؤقتة لعشرات المهاجرين، الأمر الذي أثر، بحسبهم، على الوظيفة الأصلية لهذه الفضاءات كمناطق للراحة والاستجمام لفائدة الساكنة والزوار.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الفضاءات، التي كانت إلى وقت قريب تشكل متنفسا بيئيا واجتماعيا، أضحت تعرف مظاهر استغلال عشوائي، من قبيل النوم في العراء واحتلال أجزاء من الملك العمومي، وهو ما تعتبره الجمعيات مساسًا بصورة المدينة وراحتها العامة.
وفي المقابل، شددت على ضرورة اعتماد مقاربة متوازنة تراعي حقوق المهاجرين من جهة، وتستجيب لانشغالات الساكنة المحلية من جهة أخرى، عبر حلول مستدامة تعيد تنظيم الفضاء العمومي وتحفظ كرامة الجميع.






