صحةورزازات

جراحة الأطفال بورزازات على حافة الانهيار… طبيب وحيد يواجه الخصاص وضغط الحالات المستعجلة

تشهد مصلحة جراحة الأطفال بالمستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر بمدينة ورزازات وضعا مقلقا خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل تراجع حاد في عدد الأطباء المتخصصين، حيث لم يتبق سوى طبيب واحد يتحمل عبء هذا التخصص الدقيق، ما يطرح علامات استفهام حول قدرة المصلحة على الاستمرار في تقديم خدماتها بالشكل المطلوب.

ووفق معطيات مهنية متقاطعة، يواصل الطبيب الوحيد بالمصلحة عمله بوتيرة متواصلة منذ نحو 17 يوما دون توقف، في محاولة لتأمين التدخلات الجراحية المستعجلة والتكفل بالحالات الوافدة، وسط ضغط مهني متصاعد يثقل كاهله في غياب دعم بشري كاف.

وتفيد المصادر ذاتها بأن المصلحة كانت إلى عهد قريب تضم ثلاثة أطباء مختصين، غير أن مغادرة طبيبة عقب انتهاء عقدها واختيارها العمل في القطاع الخاص، إلى جانب انتقال طبيب آخر نحو مسار التعليم العالي، ساهما في تفاقم هذا الخصاص، وتقليص الطاقة الاستيعابية للمصلحة بشكل ملحوظ.

هذا الوضع أفرز تحديات يومية مرتبطة بتأمين المداومة وتنظيم العمليات الجراحية، في سياق يعكس اختلالات أعمق في توزيع الأطر الطبية المتخصصة، خاصة في المجالات الدقيقة التي تعاني أصلاً من ندرة على المستوى الوطني.

وفي محاولة لتدارك هذا النقص، تشير المصادر إلى أن الجهات المعنية بادرت إلى مراسلة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل التدخل العاجل وتعزيز الطاقم الطبي، غير أن هذه المساعي لم تُترجم، إلى حدود الساعة، إلى إجراءات ملموسة.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية تدبير الموارد البشرية داخل المنظومة الصحية، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة المستشفيات الإقليمية على ضمان استمرارية وجودة الخدمات في تخصصات حيوية، لاسيما بالمناطق الداخلية التي تواجه تحديات متزايدة في استقطاب الكفاءات الطبية والاحتفاظ بها.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى