مجتمعميدلت

ميدلت: تعثر أشغال الصرف الصحي يحول مركز زايدة إلى بؤرة للغبار.. مطالب بتدخل عاجل لإنهاء معاناة الساكنة

يعيش مركز جماعة زايدة، بإقليم ميدلت، خلال الأسابيع الأخيرة، على وقع وضعية بيئية وصحية مقلقة، نتيجة تعثر أشغال إنجاز قنوات الصرف الصحي، وما رافقها من انتشار كثيف للغبار والأتربة التي أصبحت تغطي مختلف الشوارع والأحياء، مخلفة معاناة يومية للساكنة ومؤثرة بشكل مباشر على جودة الحياة داخل المركز.

وبحسب عدد من المواطنين، فإن الأشغال الجارية تحولت إلى مصدر إزعاج حقيقي، بعدما غابت الإجراءات الوقائية الأساسية التي تفرضها دفاتر التحملات، وعلى رأسها الرش المنتظم للمياه للحد من تطاير الغبار، الأمر الذي أدى إلى انتشار الأتربة بشكل كثيف، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح، وهو ما زاد من حدة المخاطر الصحية والبيئية.

وأكد متضررون أن الوضع الحالي أصبح يشكل تهديدا مباشرًا لصحة الأطفال والمسنين والأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي، في ظل الاستنشاق اليومي لكميات كبيرة من الغبار، فضلا عن التأثير السلبي الذي طال المحلات التجارية والأنشطة الاقتصادية، حيث تراجع الإقبال على عدد من المتاجر بسبب صعوبة التنقل وتردي ظروف الولوج إليها.

كما أشار مواطنون إلى أن العديد من الأزقة والشوارع تحولت إلى ورش مفتوح، ما تسبب في عرقلة حركة السير والجولان، سواء بالنسبة للراجلين أو مستعملي المركبات، وسط استياء متزايد من استمرار الأشغال دون احترام الآجال المفترضة لإنجازها، ودون اتخاذ التدابير الكفيلة بالحد من آثارها السلبية على الساكنة.

وتساءل سكان مركز زايدة عن الأسباب الكامنة وراء استمرار هذه الوضعية، معبرين عن استغرابهم من غياب المراقبة الصارمة لتنفيذ التزامات الشركة المكلفة بالأشغال، خاصة ما يتعلق بإعادة تهيئة الطرقات المتضررة والحفاظ على شروط السلامة والوقاية أثناء إنجاز المشروع.

وفي هذا السياق، طالبت الساكنة المجلس الجماعي لزايدة والسلطات الإقليمية بميدلت بالتدخل العاجل لإلزام الشركة المنجزة باحترام دفتر التحملات، والقيام بعمليات رش المياه بشكل دوري للحد من تطاير الأتربة، مع التسريع بوتيرة الأشغال وإعادة الطرق والشوارع إلى حالتها الأصلية فور انتهاء المشروع.

ويرى متتبعون أن مشاريع البنيات التحتية، رغم أهميتها في تحسين الخدمات الأساسية، ينبغي أن تُنجز وفق معايير تحترم سلامة المواطنين وحقهم في بيئة سليمة، وأن لا تتحول إلى مصدر لمعاناة يومية بسبب ضعف التتبع والمراقبة أو التأخر في تنفيذ الالتزامات التعاقدية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع تمس الحياة اليومية للسكان.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى