
أثارت تدوينة جديدة نشرها كاتب مجلس جماعة بوذنيب، الذي يعرف محليا بحضوره في النقاشات المرتبطة بالشأن الجماعي والسياسي، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية مضمامين مرتبطة بالحملة الانتخابية وموقفه من عدد من الوجوه والقيادات الحزبية.
وجاءت التدوينة في سياق انتخابي متسم بتصاعد النقاش حول التحالفات والمواقف السياسية بإقليم الرشيدية، حيث اختار صاحبها التعبير عن موقفه بعبارات مباشرة، من بينها قوله: «اللي جاب أخنوش في 2021 غادي يجيب لقجع 2026، شخصيا أنا ممتنع عن المشاركة»، في إشارة إلى موقفه المعلن من المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية الحالية.
وأثار مضمون التدوينة اهتمام عدد من المتابعين، خصوصاً أنها جاءت في توقيت تشهد فيه المنطقة تحركات انتخابية مكثفة، بالتزامن مع الحملات الانتخابية للأحزاب والمرشحين، وما يرافقها من نقاشات حادة حول المواقف والاصطفافات السياسية على المستوى المحلي.
وزاد من حدة الجدل النقاش الذي رافق التدوينة في خانة التعليقات، بعدما كتب صاحبها، رداً على أحد المتابعين: «هي تصور مع الأحرار غير نفاق»، وهي العبارة التي فتحت الباب أمام سلسلة من الردود والتعليقات المتباينة.
ولم يتوقف النقاش عند هذا الحد، إذ رد أحد المتابعين بعبارة أكثر حدة قائلا: «هي إلا تصورتي مع شي حمار نقولو عليه خوك»، وهي العبارة التي أثارت بدورها تفاعلاً واسعاً، فيما اعتبرها عدد من المتابعين، بحسب تأويلهم لسياق النقاش، إشارة إلى قيادات أو أعضاء بحزب التجمع الوطني للأحرار، دون أن يعني ذلك بالضرورة أن العبارة صادرة عن موقف رسمي أو تصريح مباشر ضد أشخاص محددين.
وتزامن هذا الجدل مع تداول إشارات مرتبطة بحضور رئيس الجماعة بالقرب من مقر القرض الفلاحي، وهو ما أضاف بعداً آخر للنقاش الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً في ظل حساسية الظرف الانتخابي الحالي وتزايد متابعة المواطنين لكل التحركات والمواقف الصادرة عن المنتخبين والفاعلين المحليين.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة طبيعة النقاش السياسي المحلي خلال فترة الانتخابات، حيث أصبحت التدوينات والتعليقات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي جزءاً من المشهد الانتخابي، كما باتت المواقف الشخصية للمنتخبين والفاعلين المحليين تحظى بمتابعة واسعة، خصوصاً عندما تتقاطع مع مواقف حزبية أو انتخابية.
وبينما يرى بعض المتابعين أن ما ورد في التدوينة يعكس تغيراً في خطاب صاحبها تجاه حزب التجمع الوطني للأحرار مقارنة بمواقف سابقة، يعتبر آخرون أن الأمر يدخل ضمن النقاش السياسي والاجتماعي الذي يرافق الحملات الانتخابية، في انتظار اتضاح المواقف بشكل أكبر من خلال التصريحات والمواقف العلنية لأصحابها.






