سياسة

هؤلاء هم “المكردعون” خلال الانتخابات التشريعية لمجلس النواب بجهة درعة تافيلالت

حملت الانتخابات التشريعية لسنة 2026 رياح تغيير قوية إلى جهة درعة تافيلالت، بعدما أسقطت النتائج عددا كبيرا من الوجوه التي صنعت تركيبة مجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021-2026، وفتحت الباب أمام أسماء جديدة لتولي المسؤولية البرلمانية.

فمن أصل 23 نائباً ونائبة كانوا يمثلون الجهة خلال الولاية السابقة، لم يتمكن سوى خمسة أسماء من العودة إلى قبة البرلمان عبر نتائج 2026، بينما غابت أسماء 18 برلمانياً وبرلمانية عن التركيبة الجديدة.

وبذلك، تبدو الخريطة البرلمانية الجديدة للجهة مختلفة بشكل لافت، خصوصا في الرشيدية وتنغير، حيث اختفت بشكل كامل الأسماء التي كانت تمثل الإقليمين خلال انتخابات 2021.

الرشيدية.. سقوط جماعي للوجوه القديمة

كانت دائرة الرشيدية واحدة من أبرز معاقل الولاية السابقة، بعدما أفرزت انتخابات 2021 خمسة نواب هم: عمرو أوجيل، مولاي الحسن بنلفقيه، عبد الله العمري، مولاي المهدي العلوي وحميد نوغو.

لكن انتخابات 2026 قلبت المعادلة رأساً على عقب.

فقد حملت النتائج أسماء جديدة إلى البرلمان، ويتعلق الأمر بـمحمد تايكي، مصطفى العمري، عبد البر بلحسان، محمد كروي وإسماعيل العالوي.

وبذلك، فإن جميع نواب الرشيدية الذين فازوا في انتخابات 2021 غادروا المشهد البرلماني بعد استحقاق 2026، في واحد من أكبر التغييرات التي عرفتها الخريطة الانتخابية بالجهة، مع العلم أن مقعدين تغيرا بين الإبن والأب، ويتعلق الأمر بكل من مصطفى العمري الذي فاز بالمقعد بعدما كان يشغله ابنه، و باسماعيل العالوي الذي فاز بمقعد بعدما كان يشغله والده.

ورزازات.. إيمان لماوي تعود من بوابة مختلفة

بدورها، شهدت دائرة ورزازات تغييرا مهما.

ففي انتخابات 2021، تمكن يوسف شيري والحسين بوحسيني وعمر الباز من الظفر بالمقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة.

أما في انتخابات 2026، فقد تغيرت الأسماء، وأفرزت النتائج إيمان لماوي، عاطف التجاني ورشيد القاضي.

وتكتسي عودة إيمان لماوي خصوصية، إذ كانت خلال الولاية السابقة ضمن الفائزات بالمقعد الجهوي، قبل أن تدخل غمار المنافسة هذه المرة من بوابة الدائرة المحلية بورزازات.

وبذلك، عادت لماوي إلى البرلمان، لكن من مقعد محلي بدل المقعد الجهوي.

تنغير.. تغيير كامل للتركيبة البرلمانية

إذا كانت بعض الدوائر قد احتفظت بجزء من وجوهها القديمة، فإن الوضع في تنغير كان مختلفاً تماماً.

فالأسماء التي مثلت الإقليم سنة 2021، وهي عدي شجيري، عدي خزو وإبراهيم بنديدي، لم تتمكن من العودة إلى مجلس النواب.

وحل محلها في نتائج 2026 كل من محمد قاشا، هشام موجود ولحسن أودعي.

وبالتالي، سجلت دائرة تنغير بدورها تغييرا كاملا في أسماء النواب الثلاثة، في مؤشر واضح على حجم التحول الذي عرفته المنافسة الانتخابية بالإقليم.

ميدلت.. اسمين قديمين ووجه جديد

أما دائرة ميدلت، فقد كانت أكثر حفاظا على الاستمرارية مقارنة بالرشيدية وتنغير.

فبعدما فاز في 2021 كل من رشيد عدنان، رشيد الطيبي العلوي ومروان شباعتو، أفرزت انتخابات 2026 كلا من أسامة بريك، رشيد الطيبي العلوي ومروان شباعتو.

وبذلك، فقد رشيد عدنان مقعده، في حين حافظ رشيد الطيبي العلوي ومروان شباعتو على حضورهما داخل البرلمان.

وتبرز حالة شباعتو أيضاً من زاوية أخرى، بعدما عاد إلى البرلمان بلون حزبي مختلف عن ذلك الذي فاز باسمه في انتخابات 2021.

زاكورة.. شهيد ووعلال يحافظان على المقعد

في زاكورة، كانت الصورة مختلفة عن الرشيدية وتنغير.

فقد حافظ اثنان من النواب الثلاثة الذين فازوا سنة 2021 على مقعديهما، وهما عبد الرحيم شهيد والحسين وعلال.

في المقابل، خرج ميمون عميري من التركيبة الجديدة، وحل محله يوسف أمنزو.

وهكذا، سجلت زاكورة تغييراً في مقعد واحد، مقابل استمرار اسمين من الولاية السابقة.

18 اسماً خارج البرلمان

وبجمع نتائج الدوائر المحلية والمقاعد الجهوية، يتضح أن 18 اسماً من برلمانيي جهة درعة تافيلالت خلال الولاية السابقة لم يعودوا ضمن الفائزين في انتخابات 2026.

وتضم لائحة الأسماء التي لم تتمكن من العودة:

عمرو أوجيل، مولاي الحسن بنلفقيه، عبد الله العمري، مولاي المهدي العلوي، حميد نوغو، يوسف شيري، الحسين بوحسيني، عمر الباز، عدي شجيري، عدي خزو، إبراهيم بنديدي، رشيد عدنان، ميمون عميري، حياة ومنجوج، سميرة حجازي، فاطمة ياسين، مجيدة شهيد ونزهة مقداد.

وتعكس هذه اللائحة حجم التغيير الذي حملته انتخابات 2026 إلى الجهة، بعدما خرجت أسماء كانت حاضرة خلال الولاية البرلمانية السابقة، مقابل صعود أسماء جديدة إلى الواجهة.

حتى المقعد الجهوي عرف “الزلزال”

ولم يقتصر التغيير على الدوائر المحلية.

فالمقاعد الجهوية الستة التي كانت خلال انتخابات 2021 من نصيب حياة ومنجوج، سميرة حجازي، فاطمة ياسين، إيمان لماوي، مجيدة شهيد ونزهة مقداد، عرفت بدورها تغييراً كاملاً في نتائج 2026.

وقد أفرزت الانتخابات الجديدة أسماء نجاة ويحيى، مريم بايا، لالة زهور مليكي، حكيمة القرطبي، ابتسام طارق وللا نزهة الشرقاوي.

وبالتالي، فإن الأسماء الستة التي فازت بالمقاعد الجهوية سنة 2021 لم تعد ضمن الفائزات بالمقاعد الجهوية في 2026.

أما إيمان لماوي، التي كانت ضمن هذه اللائحة خلال الولاية السابقة، فقد تمكنت من العودة إلى البرلمان، لكن هذه المرة عن طريق دائرة ورزازات المحلية.

من بقي ومن “تكردع”؟

23 نائباً ونائبة في تركيبة 2021، مقابل خمسة أسماء فقط عادت إلى البرلمان عبر انتخابات 2026.

الأسماء التي حافظت على حضورها البرلماني هي:

  • عبد الرحيم شهيد – زاكورة
  • الحسين وعلال – زاكورة
  • رشيد الطيبي العلوي – ميدلت
  • مروان شباعتو – ميدلت
  • إيمان لماوي – ورزازات

أما باقي الأسماء، فقد انتهى حضورها في مجلس النواب مع إسدال الستار على انتخابات 2026.

جهة بدرجة عالية من التجديد

تكشف نتائج انتخابات 2026 عن واحدة من أكبر عمليات تجديد الوجوه البرلمانية بجهة درعة تافيلالت خلال السنوات الأخيرة.

فالناخبون لم يحافظوا على التركيبة السابقة إلا في حدود ضيقة، بينما فتحت النتائج المجال أمام أسماء جديدة في عدد من الدوائر.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى