
أعربت جمعية الرعدة النقوب لكرة القدم عن استنكارها لما وصفته بـ”الإقصاء والتهميش” الذي طالها خلال الزيارة التفقدية التي قامت بها لجنة خاصة من العصبة الجهوية درعة تافيلالت لكرة القدم إلى ملعب “ألاتاغ” بمركز النقوب، وذلك في إطار الوقوف على وضعية الملعب ومناقشة سبل تسريع ملف تعشيبه.
وأكدت الجمعية، في بيان استنكاري موجه إلى الرأي العام المحلي والجهوي والجهات المعنية بالشأن الرياضي، تتوفر جريدة “الجهة الثامنة” على نسخة منه، أنها تتابع ببالغ القلق والاستغراب مجريات هذه الزيارة، مشددة، في الوقت ذاته، على تثمينها لكافة المبادرات الرامية إلى تطوير البنية التحتية الرياضية، والارتقاء بظروف ممارسة كرة القدم، بما يخدم فئة الشباب والرياضيين بجماعة النقوب.
غير أن الجمعية سجلت، حسب مضمون بيانها، ما اعتبرته “إقصاءً ممنهجا” لها من هذا اللقاء، معتبرة أن عدم استدعائها لحضور محطة تتعلق بملعب يستفيد منه شباب المنطقة يشكل تعاملاً إقصائيا مع أحد المكونات الجمعوية النشيطة في المجال الرياضي بالنقوب.
وشددت جمعية الرعدة النقوب على رفضها لما وصفته بـ”منطق الأحادية” في تدبير مثل هذه الملفات، معتبرة أن ورش تأهيل وتعشيب الملعب ينبغي أن يحاط بمقاربة تشاركية تتيح لجميع الفاعلين الرياضيين والجمعويين المعنيين التعبير عن تصوراتهم وانتظاراتهم، بدل اقتصار التواصل على جهة واحدة دون باقي المكونات.
وفي السياق ذاته، عبرت الجمعية عن رفضها لما وصفته بـ”استغلال النفوذ والعلاقات” في تدبير اللقاء، مشيرة إلى أن عضوا بجمعية “إثران”، والذي يشغل مسؤولية مرتبطة بالبنيات داخل مكتب العصبة الجهوية درعة تافيلالت لكرة القدم، استغل، وفق رواية الجمعية، موقعه وعلاقاته من أجل ضمان حضور رئيس جمعيته بشكل حصري، مقابل تغييب باقي الفاعلين الرياضيين.
واعتبرت الجمعية أن مثل هذه الممارسات، في حال ثبوتها، من شأنها أن تطرح تساؤلات حول مبدأ تكافؤ الفرص وضرورة اعتماد الحكامة والشفافية في التعامل مع مختلف الجمعيات والإطارات الرياضية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمرفق رياضي عمومي يفترض أن يكون مفتوحاً أمام مختلف شباب الجماعة وفعالياتها الرياضية.
كما وجهت جمعية الرعدة النقوب دعوة إلى المجلس الجماعي للنقوب والعصبة الجهوية درعة تافيلالت لكرة القدم من أجل فتح قنوات التواصل مع كافة الإطارات الرياضية المحلية، واعتماد مقاربة تقوم على التشاور والانفتاح وعدم التمييز بين الجمعيات، مؤكدة أن ملعب “ألاتاغ” يمثل فضاء رياضيا يهم عموم شباب الجماعة، ولا ينبغي، وفق تعبيرها، أن يتحول إلى مجال تستفيد منه جهة دون أخرى.
وأكدت الجمعية أن تطوير الرياضة المحلية والنهوض بممارسة كرة القدم بالنقوب يتطلبان، في نظرها، تجاوز الحسابات الضيقة واعتماد رؤية تشاركية تجمع مختلف المتدخلين، بما يضمن توجيه المشاريع الرياضية نحو خدمة الشباب وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية.
وختمت جمعية الرعدة النقوب بيانها بالتأكيد على استمرارها في الدفاع عن حقوق الشباب الرياضي بالمنطقة، والتشبث بمبدأ الشفافية والمقاربة التشاركية، معتبرة أن الارتقاء بالمشهد الرياضي المحلي لن يتحقق إلا من خلال إشراك مختلف الجمعيات والفعاليات الرياضية في القرارات والبرامج المرتبطة بالبنية التحتية والمرافق الرياضية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتطلع فيه ساكنة النقوب وفعالياتها الرياضية إلى تسريع تأهيل ملعب «ألاتاغ» وتعشيبه، بما من شأنه توفير فضاء رياضي ملائم لشباب المنطقة، وتعزيز ممارسة كرة القدم والأنشطة الرياضية بالجماعة.






