الرشيديةسياسة

الرشيدية: لبنى غجدي تغادر الاستقلال نحو الحركة الشعبية.. ورشيدي حسني في قلب خلافات تنظيمية تعيد ترتيب المشهد السياسي

علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن المشهد الحزبي والنقابي بإقليم الرشيدية يشهد تحولات جديدة، عقب التحاق النقابية والدكتورة لبنى غجدي بشكل رسمي بحزب الحركة الشعبية، بعد سنوات من الحضور داخل حزب الاستقلال، في خطوة من شأنها أن تعيد فتح النقاش حول موازين القوى والاستقطابات السياسية بالإقليم.

وأكدت مصادر الجريدة، أن انتقال لبنى غجدي إلى الحركة الشعبية لم يكن وليد قرار مفاجئ، وإنما جاء، بحسب المصادر ذاتها، بعد تراكم عدد من الخلافات والاحتكاكات التنظيمية التي طبعت علاقتها ببعض المسؤولين داخل حزب الاستقلال، مشيرة إلى أن رشيدي حسني، نائب رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، كان في صلب هذه الخلافات.

وأضافت مصادر الجريدة، أن غجدي كانت قد لعبت دورا بارزا في الاستحقاقات الانتخابية الجهوية لسنة 2021، بعدما تولت مهمة وكيلة اللائحة التي خاضت الانتخابات باسم حزب الاستقلال، وهو ما جعلها، وفق المصادر، واحدة من الوجوه التي ساهمت بشكل مباشر في تعزيز حضور الحزب انتخابيا على مستوى الإقليم.

وذكرت مصادرنا، أن اسم لبنى غجدي ارتبط خلال تلك المرحلة بالنتائج التي أفرزتها انتخابات مجلس جهة درعة تافيلالت، معتبرة أن موقعها كوكيلة للائحة كان له وزن سياسي وانتخابي، وأنها ساهمت في المسار الذي أفضى إلى وصول رشيدي حسني إلى منصب نائب رئيس مجلس الجهة.

وأوضحت مصادر الجريدة، أن العلاقة بين الطرفين لم تستمر، بحسب رواية المصادر، على المنوال نفسه خلال السنوات اللاحقة، إذ تحدثت عن توتر تدريجي داخل التنظيم الحزبي، وصل إلى مرحلة شعرت خلالها غجدي، وفق المصادر، بأنها باتت تواجه نوعا من التهميش والإقصاء من عدد من الاجتماعات والمحطات التنظيمية المرتبطة بحزب الاستقلال.

وأشارت مصادرنا إلى أن هذا الوضع ساهم، بحسب تقديرها، في تعميق الخلافات الداخلية، خصوصا في ظل ما وصفته المصادر بغياب التواصل الكافي مع بعض الفعاليات والكفاءات التي كانت حاضرة بقوة خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة.

وقالت مصادر الجريدة، إن قرار غجدي مغادرة حزب الاستقلال والالتحاق بالحركة الشعبية يمثل، في جانب منه، نتيجة لمسار طويل من إعادة تقييم موقعها السياسي والتنظيمي، خصوصا بعدما راكمت خلال السنوات الماضية تجربة ميدانية وسياسية، إلى جانب عضويتها بمجلس جهة درعة تافيلالت.

وتعتبر لبنى غجدي من الوجوه التي راكمت حضورا داخل المشهد السياسي والنقابي بإقليم الرشيدية، إذ لم يقتصر نشاطها على الجانب الحزبي، بل ارتبط كذلك بالحضور النقابي والمهني، الأمر الذي يجعل انتقالها إلى حزب سياسي آخر ذا دلالات تتجاوز مجرد تغيير الانتماء الحزبي.

وبحسب مصادر مقربة منها، فإن قرار المغادرة جاء بعد مرحلة من إعادة تقييم موقعها داخل حزب الاستقلال، في ظل ما وصفته المصادر بضعف التواصل وغياب الاهتمام الكافي بعدد من الفاعلين السياسيين، معتبرة أن بعض الكفاءات الشابة لم تحظ، بحسب تقديرها، بالاحتضان والتثمين اللازمين داخل الهياكل الحزبية المحلية والإقليمية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن رشيدي حسني أصبح أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالخلاف الذي سبق مغادرة غجدي لحزب الاستقلال، بعدما ساهمت، وفق المصادر، مجموعة من الخلافات التنظيمية في اتساع الهوة بين الطرفين، خاصة مع تراجع حضورها في عدد من اللقاءات والاجتماعات والمحطات الحزبية خلال السنوات الماضية.

ويأتي هذا التطور في ظرفية سياسية تعرف فيها الساحة الحزبية بإقليم الرشيدية تنافسا متزايدا على استقطاب الوجوه ذات الحضور الاجتماعي والنقابي، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث أصبحت الكفاءات المحلية والشخصيات التي تمتلك تجربة انتخابية وتنظيمية رصيدا مهما تتنافس الأحزاب على استقطابه.

ومن المنتظر أن يثير انتقال لبنى غجدي إلى الحركة الشعبية اهتماماً داخل الأوساط السياسية بالإقليم، بالنظر إلى تجربتها السابقة داخل حزب الاستقلال وموقعها كعضوة بمجلس جهة درعة تافيلالت، فضلا عن حضورها النقابي والمهني.

ويبقى السؤال المطروح حاليا هو ما إذا كان التحاق غجدي بالحركة الشعبية سيظل في حدود انتقال سياسي فردي، أم أنه سيشكل بداية لتحولات أوسع قد تطال خريطة التحالفات والاستقطابات الحزبية بإقليم الرشيدية، خصوصا في ظل اقتراب الاستحقاقات المقبلة وتصاعد المنافسة بين مختلف التنظيمات على استقطاب الوجوه المؤثرة محليا.

وفي انتظار ما ستكشفه المرحلة المقبلة، يبدو أن مغادرة لبنى غجدي لحزب الاستقلال لا يمكن قراءتها بمعزل عن الخلافات التنظيمية التي رافقت مسارها خلال السنوات الأخيرة، والتي تضع رشيدي حسني في صلب النقاش المرتبط بأسباب هذا الرحيل، وفق ما أكدته مصادر الجريدة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى