
علمت جريدة “الجهة الثامنة” من مصادر موثوقة، أن عددا من أطر وموظفي قطاع الشباب بجهة درعة تافيلالت، وقعوا عريضة مهنية عبروا من خلالها عن انشغالهم إزاء الوضعية التي يعيشها القطاع خلال الفترة الأخيرة، مطالبين بالتدخل من أجل إعادة النظر في أساليب التدبير الإداري وضمان أجواء مهنية تقوم على التشاور والتنسيق والاحترام المتبادل.
وأكدت مصادر الجريدة، أن العريضة التي تحمل توقيعات عدد من العاملين بالمديرية الجهوية والمؤسسات الشبابية والنسوية، جاءت في سياق ما وصفه الموقعون بتراكم مجموعة من الإكراهات والصعوبات التي أصبحت، بحسب مضمون الوثيقة، تؤثر على السير العادي للعمل وعلى تنفيذ عدد من البرامج والأنشطة الموجهة إلى الشباب والنساء.
وأضافت مصادر الجريدة، أن الموقعين شددوا في مستهل عريضتهم على اعتزازهم بروح التضامن والتماسك التي يفترض أن تطبع أسرة قطاع الشباب، مؤكدين أن العمل داخل المرفق العمومي ينبغي أن يقوم على الاحترام المتبادل والتعاون الصادق وتوحيد الجهود، خدمة للقطاع وتحقيقاً للأهداف الاجتماعية والتربوية المنوطة به.
عريضة تدعو إلى تعزيز التشاور وإشراك الأطر والموظفين
وأشارت مصادرنا، إلى أن أصحاب العريضة أكدوا أن نجاح البرامج والأنشطة لا يرتبط فقط بوضعها على الورق، وإنما يتطلب، وفق تعبيرهم، تدبيرا تشاركيا وإشراكا حقيقيا للأطر والموظفين، إلى جانب الاستماع إلى الإكراهات والاقتراحات التي تواجههم في الميدان.
وذكرت مصادر الجريدة، أن الموقعين اعتبروا أن المرحلة الحالية تستدعي تعزيز التنسيق الداخلي وتكريس ثقافة الحوار وتقاسم المسؤولية، بما يضمن ظروفا مهنية ملائمة ويساعد على الرفع من جودة الخدمات والبرامج التي تقدمها المؤسسات الشبابية والنسوية بالجهة.
وقالت مصادر الجريدة، إن العريضة تحدثت عن وضعية مهنية قالت إنها لا تبعث على الارتياح، خصوصا خلال الفترة الممتدة، بحسب الوثيقة، لنحو تسعة أشهر، والتي أعقبت إعفاء المدير الجهوي السابق وتولي المسؤولية بالنيابة، وهي المرحلة التي يرى الموقعون أنها تزامنت مع تعثر عدد من البرامج والأنشطة وتراكم مجموعة من الإكراهات.
انتقادات لطريقة التدبير خلال المرحلة الحالية
وأوضحت مصادرنا، أن أصحاب العريضة طالبوا بإعادة النظر، وبشكل مستعجل، في أساليب التدبير المعتمدة داخل المديرية الجهوية، معتبرين أن استمرار ما وصفوه بتعطيل بعض البرامج وتراكم المشاكل لا يخدم صورة القطاع ولا ينسجم مع الانتظارات المتزايدة للمؤسسات والمرتفقين، خاصة الشباب والنساء.
وبحسب مضمون العريضة، فإن مصدر القلق الأكبر لدى عدد من الأطر يتمثل في ما وصفه الموقعون بـ”الإحساس المتزايد” بأن تدبير المرحلة الحالية أصبح يميل إلى المبادرة الفردية واتخاذ القرارات دون إشراك كافٍ للأطر المعنية بالتنفيذ، على حساب التشاور والتنسيق الداخلي.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الموقعين دعوا إلى اعتماد مقاربة أكثر تشاركية في اتخاذ القرار، تقوم على الاستماع إلى الموظفين والأطر والاستفادة من خبراتهم الميدانية، بما يضمن، حسب تعبيرهم، انسجام القرارات الإدارية مع طبيعة العمل والاختصاصات والمسؤوليات الموكولة إلى مختلف مكونات القطاع.
اتهامات بالشطط والتهديد والانتقال وحرمان من العطلة
وتضمنت العريضة، وفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، إشارات إلى ما وصفه الموقعون بتعرض عدد من أطر المديرية وموظفي المؤسسات الشبابية والنسوية لما اعتبروه ممارسات مهنية غير سليمة، من بينها الشطط والتهديد والانتقال، فضلا عن الحديث عن ما وصفوه بـ”التعامل غير المهني” والحرمان من الاستفادة من العطلة السنوية.
كما تحدثت الوثيقة عن ما اعتبره الموقعون عدم احترام للتخصصات والعمل بطريقة عشوائية، مؤكدين أن هذه الوضعية، من وجهة نظرهم، تستدعي تدخلا من أجل تصحيح الاختلالات وإرساء قواعد واضحة في تدبير الموارد البشرية وتوزيع المهام والمسؤوليات.
مطالب بمناخ مهني سليم وحكامة قائمة على الوضوح
وأشارت مصادر الجريدة إلى أن أصحاب العريضة لم يكتفوا بتسجيل الملاحظات والانتقادات، بل عبروا عن تطلعهم إلى إرساء مناخ مهني سليم وصحي، يسوده الاحترام والثقة والوضوح، وتكون فيه الحكامة والتشاور أساساً لاتخاذ القرارات الإدارية.
كما شدد الموقعون، وفق مضمون الوثيقة، على أن خدمة الصالح العام تقتضي تجاوز كل ما من شأنه التأثير على الانسجام داخل القطاع أو عرقلة السير الطبيعي للمرفق العمومي، مؤكدين أن توحيد الجهود والتنسيق بين مختلف المتدخلين يشكلان مدخلا أساسيا لإنجاح البرامج والأنشطة.
مطالب بالتدخل العاجل لإنهاء حالة الاحتقان
وطالب الموقعون في ختام العريضة بالتدخل العاجل من أجل وضع حد لما وصفوه بالممارسات التي تعرقل السير العادي للمرفق العام، والعمل على معالجة الإكراهات المطروحة وخلق شروط مهنية أكثر استقراراً داخل المديرية الجهوية والمؤسسات التابعة لها.
وتأتي هذه العريضة في وقت يكتسي فيه قطاع الشباب أهمية خاصة على مستوى جهة درعة تافيلالت، بالنظر إلى حجم البرامج والأنشطة الموجهة لفائدة الشباب والنساء، وما تفرضه المرحلة من تعبئة مختلف الموارد البشرية والإدارية لضمان تنفيذها في ظروف ملائمة.






