
خيم الحزن على ساكنة إقليم زاكورة عقب العثور على جثة الرضيع يونس العلاوي، في حادث مأساوي أعاد إلى الواجهة تفاصيل اختفائه الغامض قبل أيام، وأثار موجة واسعة من التعاطف والاستنكار في أوساط الرأي العام المحلي.
وحسب معطيات أوردتها مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة”، فقد تم صباح اليوم العثور على جثة الطفل، البالغ من العمر سنة وثلاثة أشهر، بإحدى السواقي المائية بدوار تدسي، الذي يبعد بنحو خمسة كيلومترات عن منزل أسرته. وقد خلف هذا الاكتشاف صدمة كبيرة بين سكان المنطقة، خاصة أن المكان الذي عُثر فيه على الجثة يعرف حركة متواصلة للمواطنين.
وأشارت المعاينات الأولية إلى عدم تسجيل آثار واضحة للعنف أو التعذيب على الجثة، كما أن ملامح الطفل لم تتعرض لتغيرات كبيرة، ولم تظهر عليها علامات الانتفاخ، وهو ما يفتح المجال أمام عدة فرضيات في انتظار ما ستكشف عنه نتائج الخبرة الطبية والتقنية التي ستُجرى لاحقاً.
وفور إشعارها بالواقعة، حلت بعين المكان السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى جانب فرق الوقاية المدنية، حيث باشرت الإجراءات القانونية والمعاينات الضرورية. كما حضرت أسرة الرضيع إلى الموقع وتمكنت من التعرف على جثة طفلها وسط أجواء طبعها الحزن والذهول بين أفراد العائلة وساكنة الدوار.
وفي إطار البحث عن ملابسات الحادث، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً ميدانياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، شمل تمشيط محيط الساقية وجمع المعطيات والأدلة الممكنة، بهدف تحديد الظروف الحقيقية التي أدت إلى وفاة الطفل، ومعرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بحادث عرضي أو بواقعة تستدعي شبهة جنائية.
وتعود فصول هذه القضية إلى حوالي عشرة أيام مضت، حين اختفى الرضيع يونس العلاوي في ظروف غامضة من أمام منزل أسرته بدوار أولاد العشاب التابع لجماعة الروحا بإقليم زاكورة. وقد استنفر اختفاؤه مختلف مكونات المنطقة، حيث شارك مئات المواطنين والفعاليات الجمعوية في عمليات بحث وتمشيط واسعة شملت الجبال والحقول المجاورة، غير أن تلك الجهود لم تفض إلى أي نتيجة إلى أن تم العثور عليه اليوم بعيداً عن مكان اختفائه.
ومن المرتقب أن يتم نقل جثمان الرضيع إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بزاكورة لإخضاعه للتشريح الطبي، وهو الإجراء الذي يُعوَّل عليه لكشف الأسباب الدقيقة للوفاة، خصوصاً في ظل المسافة التي تفصل بين موقع اختفاء الطفل والمكان الذي عُثر فيه على جثته، والتي تصل إلى نحو خمسة كيلومترات، وهي مسافة يصعب تفسيرها بالنسبة لطفل في مثل هذا العمر.
وخلفت هذه الفاجعة حالة من الحزن العميق في صفوف ساكنة إقليم زاكورة، حيث عجّت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل التعزية والمواساة لعائلة الفقيد، إلى جانب دعوات بضرورة تعميق التحقيق وكشف الحقيقة كاملة إنصافاً للأسرة التي تعيش على وقع صدمة قاسية.






