تنغيرمجتمع

عامل إقليم تنغير يدشن مركز تصفية الدم بإغيل نومكون ضمن مشاريع عيد العرش

بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين، شهدت جماعة إغيل نومكون بإقليم تنغير، أمس الأربعاء، تدشين مركز جديد لتصفية الدم، أشرف على افتتاحه عامل الإقليم، مولاي إسماعيل هيكل، في مبادرة تروم الارتقاء بالخدمات الصحية وتخفيف معاناة مرضى القصور الكلوي بالمناطق الجبلية.

ويأتي إنجاز هذا المشروع في إطار البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المخصص لمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بغلاف مالي إجمالي تجاوز 3.7 ملايين درهم، ساهمت فيه المبادرة بنسبة 54 في المائة، إلى جانب مساهمات عدد من الشركاء المؤسساتيين والجمعويين، في إطار مقاربة تشاركية تستهدف تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية.

ويتكون المشروع من مركز مجهز بأحدث المعدات الخاصة بتصفية الدم، مع توفير الدعم اللازم لتدبيره وضمان استمرارية خدماته، فضلاً عن تسليم سيارة إسعاف مجهزة لفائدة الجمعية المشرفة على تسيير المركز، بهدف تسهيل نقل المرضى وتعزيز ظروف التكفل بهم، خاصة في الحالات التي تستدعي تدخلاً سريعاً.

ويكتسب هذا المرفق الصحي أهمية بالغة بالنظر إلى الموقع الجغرافي لجماعة إغيل نومكون، التي تتميز بتضاريسها الجبلية وصعوبة المسالك المؤدية إليها، وهو ما كان يفرض على مرضى القصور الكلوي السفر بشكل متكرر إلى مراكز تصفية الدم بكل من تنغير وقلعة مكونة، في رحلات تستغرق ما بين أربع وست ساعات، وما يرافق ذلك من أعباء مالية ونفسية تثقل كاهل المرضى وذويهم.

ومن شأن افتتاح هذا المركز أن يخفف بشكل ملموس من معاناة المستفيدين، عبر تقريب العلاج من محل إقامتهم، وتقليص مشقة التنقل، وضمان تلقي حصص تصفية الدم في ظروف أكثر ملاءمة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية الصحية ويحفظ كرامة المرضى ويكرس حقهم في الولوج المنصف إلى العلاج.

ويعكس هذا المشروع العناية المتواصلة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لتنمية المناطق القروية والجبلية، والعمل على تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، كما يجسد الدور المحوري للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم المشاريع الصحية والاجتماعية ذات الأثر المباشر على تحسين ظروف عيش المواطنين.

ويعزز مركز تصفية الدم الجديد العرض الصحي بإقليم تنغير، ويشكل لبنة إضافية في مسار تطوير البنيات الصحية بالمناطق النائية، كما يبرز أهمية الشراكة بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين في إنجاز مشاريع تنموية تستجيب لانتظارات الساكنة وتساهم في تحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.

 

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى