الرشيديةمجتمع

بوذنيب تعزز خدماتها الاجتماعية بسيارة إسعاف جديدة لفائدة المرضى والفئات الهشة بإقليم الرشيدية

في مبادرة إنسانية واجتماعية تروم تعزيز العرض الصحي وتكريس قيم التضامن والتكافل، استفادت ساكنة جماعتي بوذنيب ووادي النعام بإقليم الرشيدية من سيارة إسعاف جديدة، في إطار إضافة نوعية للمبادرات التي تقودها جمعية الأمل للتضامن الصحي والتنمية المستدامة، بهدف التخفيف من معاناة المرضى وتسهيل تنقلهم نحو المؤسسات الصحية بمختلف مدن المملكة.

وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود التي تبذلها الجمعية، بفضل الله تعالى، وبمساهمة ومجهودات أعضائها، وعلى رأسهم السيد محمد بدي، الذي أشرف إلى جانب باقي مكونات الجمعية على إنجاح هذا المشروع الإنساني، الذي يعكس روح المسؤولية الاجتماعية والانخراط الجاد في خدمة الصالح العام والاستجابة للحاجيات الصحية والاجتماعية للساكنة المحلية.

وقد حضر حفل تسليم سيارة الإسعاف المدير الجهوي للتعاون الوطني بجهة درعة تافيلالت، ورئيس الجمعية، إلى جانب عدد من المنتخبين وممثلي السلطات المحلية وموظفي التعاون الوطني، في أجواء طبعتها قيم التضامن والتعاون والتعبئة المشتركة من أجل دعم المبادرات ذات البعد الإنساني والاجتماعي.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة للمرضى والأسر التي تواجه صعوبات كبيرة في تأمين وسائل النقل نحو المستشفيات والمراكز الصحية، لاسيما عندما يتعلق الأمر بمواعيد العلاج والفحوصات الطبية المتكررة، أو الحالات التي تستدعي التنقل إلى مؤسسات استشفائية خارج الإقليم، وهو ما يفرض في كثير من الأحيان أعباء مادية ونفسية إضافية على المرضى وذويهم.

استهداف الفئات الأكثر حاجة إلى الدعم

وستوجه خدمات سيارة الإسعاف الجديدة، أساساً، لفائدة الفئات الاجتماعية والصحية التي توجد في وضعية هشاشة، وفي مقدمتها مرضى القصور الكلوي الذين يحتاجون إلى تنقلات منتظمة من أجل حصص تصفية الدم، والأشخاص المصابون بداء السرطان، والأشخاص في وضعية إعاقة، فضلاً عن المرضى المنتمين إلى الفئات الاجتماعية المعوزة والهشة.

وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين هذه الفئات من الاستفادة من خدمات النقل الصحي في ظروف أكثر ملاءمة، والمساهمة في تجاوز الإكراهات المرتبطة ببعد المؤسسات الاستشفائية ومحدودية الإمكانيات المادية لدى عدد من الأسر، بما يعزز فرص الولوج إلى العلاج ويحفظ كرامة المرضى.

مبادرة تتجاوز توفير وسيلة للنقل

وفي هذا السياق، تؤكد الجمعية أن توفير سيارة الإسعاف لا يقتصر على اقتناء وسيلة للنقل، بل يمثل استجابة فعلية لحاجة صحية واجتماعية وإنسانية ملحة، وخطوة عملية نحو التخفيف من معاناة المرضى ومواكبة الأسر التي تجد نفسها أمام تحديات يومية مرتبطة بالتنقل والعلاج.

كما تعكس هذه المبادرة أهمية العمل الجمعوي الجاد في دعم الجهود الرامية إلى تحسين ظروف عيش المواطنين، خاصة بالمناطق التي تواجه ساكنتها صعوبات في الولوج إلى الخدمات الصحية، وتبرز الدور الذي يمكن أن تضطلع به جمعيات المجتمع المدني في تعزيز التضامن المحلي والمساهمة في سد بعض الخصاص الاجتماعي.

وتشكل هذه الإضافة الإنسانية مكسباً لساكنة جماعتي بوذنيب ووادي النعام، وأملاً جديداً للعديد من المرضى والأسر التي تنتظر مثل هذه المبادرات لتخفيف معاناتها اليومية، في أفق ترسيخ ثقافة التضامن وجعل العمل الجمعوي رافعة حقيقية لخدمة الإنسان وصون كرامته.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

Back to top button

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى