
شهدت قاعة المحكمة الابتدائية بالرشيدية، مساء أمس الخميس، تنظيم ندوة علمية موسعة حول موضوع “قراءة في المستجدات التشريعية للقانون رقم 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية”، وذلك بتنسيق بين المحكمة وهيئة المحامين بكل من مكناس والرشيدية.
ويأتي هذا اللقاء في لحظة مفصلية يمر منها ورش إصلاح العدالة الجنائية بالمغرب، مع اقتراب دخول القانون الجديد حيز التنفيذ في دجنبر 2025، وما يحمله من تغييرات جوهرية تمس بنية المسطرة الجنائية وآليات اشتغالها.
وجاء تنظيم هذه الندوة في إطار الجهود الرامية إلى تحديث الجهاز القضائي وتعزيز أسس المحاكمة العادلة وتدعيم الأمن القانوني، فضلاً عن حماية الحقوق والحريات الفردية.
كما سعى المنظمون إلى خلق فضاء للنقاش العلمي والمهني حول الفلسفة التشريعية التي يستند إليها القانون الجديد، من خلال تفكيك أبرز مستجداته، وعلى رأسها تعزيز حماية الأحداث، وترشيد استعمال الاعتقال الاحتياطي، وتوسيع نطاق العدالة التصالحية، إلى جانب إدماج التكنولوجيا الرقمية في مراحل البحث والتحري تحقيقاً لفعالية أكبر داخل المنظومة القضائية.
ويتوقع أن يفتح هذا اللقاء باباً لتبادل وجهات النظر بين مختلف الفاعلين في منظومة العدالة، بهدف مقاربة مدى قدرة الإصلاحات الجديدة على تطوير مسار الدعوى العمومية وتحسين أداء العدالة الجنائية انسجاماً مع التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.
كما أتاح هذا الموعد العلمي منصة للتفاعل بين القضاة والمحامين والباحثين الأكاديميين والخبراء القانونيين، عبر تقديم قراءات تحليلية متقدمة لأحكام القانون رقم 03.23، ومناقشة التحديات التي قد تبرز خلال تطبيقه داخل المحاكم ومرافق العدالة، وكذا قياس أثره على جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.
وأكدت الجهات المنظمة أن الندوة تشكل حلقة مهمة ضمن مسلسل تحديث ورش العدالة، ولبنة إضافية في بناء منظومة قضائية عصرية وفعّالة، قادرة على مواكبة انتظارات المواطنين وترسيخ الثقة في المؤسسات القانونية والقضائية وتعزيز أسس الإصلاح الجنائي بالمغرب.






