الرشيديةتعليم

الرشيدية: عزلة مدرسية على بعد 300 متر… معاناة متواصلة لوحدة “الدار البيضاء” التعليمية في انتظار تدخل الجهات المسؤولة

تعاني الوحدة المدرسية “الدار البيضاء”، التابعة لمجموعة مدارس أولاد عبد الحليم الخاضعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرشيدية، من وضعية بنيوية مقلقة بسبب غياب مسلك طرقي يربطها بالطريق الوطنية رقم 13 المؤدية إلى المنطقة السياحية مرزوكة، على مسافة لا تتجاوز 300 متر، ما يحول دون ولوج آمن وسلس للتلاميذ والأطر التربوية، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية.

وأكدت مصادر محلية لجريدة “الجهة الثامنة”، أن هذا المقطع الطرقي القصير يتحول في كل موسم أمطار إلى نقطة سوداء، نتيجة غياب تهيئة بسيطة تضمن تصريف مياه الفيض، الأمر الذي يعرقل السير اليومي نحو المؤسسة، ويعرض سلامة المتمدرسين، خاصة الأطفال الصغار، لمخاطر حقيقية، فضلاً عن التأثير السلبي على انتظام الدراسة وجودتها.

وفي هذا السياق، تطالب فعاليات محلية وجمعوية بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها الجماعة الترابية ابني امحمد سجلماسة، إلى جانب المديرية الإقليمية لوزارة التجهيز والنقل بالرشيدية، من أجل تسوية الطريق المؤدية إلى الوحدة المدرسية، مع وضع قنوات أو أنابيب مخصصة لمرور مياه الفيض، باعتبارها حلاً عملياً وبكلفة محدودة من شأنه إنهاء معاناة عمرت لسنوات.

وأكد محمد بوسالي مهتم  بالشأن التربوي بالمنطقة، في تصريح متداول، أن “مدخل مدرسة الدار البيضاء لا يحتاج إلى مشاريع معقدة أو اعتمادات مالية ضخمة، بل إلى تدخل بسيط وفعّال، يمكن إنجازه باستعمال وسائل أولية مثل الأكياس المعبأة (فيياجات)، وهو حل كفيل بتجاوز المشكل مؤقتاً على الأقل”، مشدداً أن “الجمعية مطالبة بمواصلة الضغط وطلب التدخل، خصوصاً في هذا التوقيت الذي تستقبل فيه السلطات الشكايات وترفعها إلى الجهات المعنية، مع توفر ميزانيات مخصصة لمثل هذه الحالات، ولا مجال للصمت عن وضع يمس حق الأطفال في تعليم آمن”.

وتجدر الإشارة إلى أن الوحدة المدرسية “الدار البيضاء”، إلى جانب وحدة “الفرخ”، تشكلان معاً مجموعة مدارس أولاد عبد الحليم، ما يجعل الإشكال لا يخص مؤسسة معزولة بقدر ما يعكس واقعاً أوسع يعانيه التعليم بالعالم القروي، حيث تظل البنيات التحتية الضعيفة من أبرز معيقات تكافؤ الفرص.

وفي هذا الإطار، علمت جريدة “الجعة الثامنة”، أن جمعية الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ والتلميذات سبق أن راسلت رئيس جماعة ابني امحمد سجلماسة في أكثر من مناسبة، مطالبة بإيجاد حل نهائي لهذا المشكل، غير أن هذه المراسلات، حسب مصادرنا، لم تلقَ أي تجاوب يُذكر إلى حدود الساعة، ما يزيد من حدة الاحتقان والاستياء في صفوف الأسر الساكنة.

وأمام هذا الوضع، يطالب المتتبعون للشأن المحلي بضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتعاطي الجدي مع مطالب الساكنة، باعتبار أن إصلاح مسلك طرقي لا يتجاوز طوله 300 متر يظل إجراءً بسيطاً مقارنة بحجم المعاناة اليومية التي يعيشها تلاميذ وأطر مؤسسة تعليمية يفترض أن تكون فضاءً آمناً ومحفزاً على التحصيل الدراسي، لا نقطة عبور محفوفة بالمخاطر.

مقالات ذات صلة

Back to top button
error: Content is protected !!

Adblock Detected

يجب عليك تعطيل مانع الإعلانات - Ad Block أو عدم إغلاق الإعلان بسرعة حتى يمكنك الإطلاع على المحتوى