ابن تونفيت أماس لحسن ينال الدكتوراه بميزة مشرف جدًا في علوم التدبير

نال الباحث ابن بلدة تونفيت بإقليم ميدلت، والكاتب العام السابق للمدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة، أماس لحسن، درجة الدكتوراه في علوم التدبير بميزة مشرف جدًا مع تهنئة لجنة المناقشة، وذلك عقب مناقشته العلنية لأطروحته الجامعية، بمختبر علوم الاقتصاد والتدبير التابع للكلية المتعددة التخصصات بخريبكة، جامعة السلطان مولاي سليمان.
وقد أُنجز هذا العمل الأكاديمي تحت إشراف كل من الدكتورة إيمان اليملاحي والدكتور مصطفى أبراهيمي، حيث نوهت لجنة المناقشة بجودة الأطروحة، سواء من حيث عمقها العلمي أو صرامة المنهجية المعتمدة، معتبرة إياها إضافة نوعية للنقاش الأكاديمي حول التحول الرقمي بالإدارة العمومية.
ويُعد أماس لحسن من الكفاءات الإدارية والأكاديمية التي راكمت تجربة مهنية تمتد لأزيد من 14 سنة في قطاع التعليم العالي، من بينها سبع سنوات ككاتب عام للمدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة. ويشغل حاليًا منصب إطار عالٍ مكلف بالتتبع المؤسساتي والمنازعات برئاسة جامعة المولى إسماعيل بمكناس. كما ساهم بعدة مقالات علمية منشورة في مجلات محكمة ومصنفة، إلى جانب مشاركاته المنتظمة في ندوات علمية وطنية ودولية.
وتناول الباحث في أطروحته موضوعًا راهنًا يتمثل في تحليل التحول الرقمي في الوظيفة العمومية، من خلال دراسة تأثيراته على الالتزام التنظيمي للموظفين الإداريين، خاصة في قطاع التعليم العالي بالمغرب. وفي سياق أصبحت فيه الرقمنة رافعة استراتيجية للإصلاح الإداري، سعى البحث إلى فحص العلاقات بين اعتماد الرقمنة في العمل وأبعاد الالتزام التنظيمي الثلاثة: العاطفي، والمعياري، والاستمراري.
وقد خُصص الجزء الأول من الأطروحة لبناء إطار نظري تكاملي استند إلى النموذج ثلاثي الأبعاد للالتزام التنظيمي لماير وآلن (Meyer et Allen)، ونظرية الدافعية نحو الخدمة العمومية، إضافة إلى المقاربات المؤسساتية والسوسيو-تقنية للتغيير. أما الجزء الثاني، فاعتمد على دراسة ميدانية شملت استبيانًا موجّهًا للأطر الإدارية بقطاع التعليم العالي بالمغرب، حيث جرى تحليل المعطيات باستخدام نمذجة المعادلات الهيكلية (PLS).
وأظهرت نتائج البحث أن ظروف العمل الرقمية، والجهد المدرك، والأداء المتوقع، والتأثير الاجتماعي تؤثر بشكل قوي في الدافعية، والرضا الوظيفي، والاندماج المهني، والشعور بالمصلحة العامة. في المقابل، تبين أن الالتزام الاستمراري أقل تأثرًا بهذه العوامل، ما يعكس نمطًا من الالتزام أقل ارتباطًا برقمنة الإدارة.
وتوفر هذه النتائج فهمًا أعمق للآليات النفسية والاجتماعية والتنظيمية التي تحكم انخراط الموظفين في التحولات الرقمية، كما تسهم في إثراء الأدبيات العلمية المرتبطة بالالتزام التنظيمي في سياق رقمنة الإدارة العمومية، فضلًا عن تقديم توصيات عملية لدعم سياسات الرقمنة بالقطاع العمومي المغربي.
وجرت المناقشة أمام لجنة علمية مرموقة ترأسها الدكتور نبيل أمين بوعياد، وضمت في عضويتها كلًا من الدكتورة هند الوزاني، الدكتور محمد أدراوي، الدكتور محمد أمدجار، الدكتورة إيمان أهديل، إلى جانب المشرفين الدكتور مصطفى أبراهيمي والدكتورة إيمان اليملاحي.
وقد تميز هذا الحدث العلمي بحضور وازن لأساتذة باحثين وأطر إدارية من المدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة، التي سبق أن اشتغل بها الباحث، لما تركه من أثر طيب وعلاقات إنسانية متينة، إضافة إلى حضور أطر إدارية وتقنية من جامعة مولاي إسماعيل بمكناس، في أجواء علمية احتفالية تعكس قيمة هذا الإنجاز الأكاديمي.






